- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- بين إيران وأمريكا.. الصين تحاول ضبط التوازن في أخطر ممرات الطاقة بالعالم
بين إيران وأمريكا.. الصين تحاول ضبط التوازن في أخطر ممرات الطاقة بالعالم
بكين تدعو لحرية الملاحة وتوازن بين دعم إيران وتهدئة التوتر مع واشنطن، وتعلن عن دعم للمفاوضات وتحذير من توسع التصعيد في مضيق هرمز

في خضم التوتر المتصاعد في مضيق هرمز، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الإيراني عباس عراقجي إلى ضمان استئناف الملاحة بشكل طبيعي، مؤكدًا في الوقت ذاته دعم بلاده لسيادة إيران وأمنها.
ويرى مراقبون أن هذا الخطاب المزدوج يعكس محاولة صينية للجمع بين دعم الحليف الإيراني والحفاظ على استقرار أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة والطاقة عالميًا.
دعم للمفاوضات.. و"نافذة سلام" حذرة
أكدت بكين دعمها لاستئناف المفاوضات ووقف إطلاق النار، معتبرة أن استمرار الحوار يخدم مصالح إيران والمنطقة والمجتمع الدولي.
ويرى محللون أن حديث الصين عن "نافذة سلام" يشير إلى إدراكها لحساسية المرحلة، ومحاولتها الدفع نحو تسوية سياسية تمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
توازن معقد بين طهران وواشنطن
تواجه الصين معادلة استراتيجية معقدة، إذ ترتبط بشراكة طويلة الأمد مع إيران، وفي الوقت نفسه تحرص على تجنب صدام مباشر مع الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب زيارة دونالد ترامب إلى بكين.
ويرى مراقبون أن الصين تسعى إلى إدارة هذا التوازن عبر خطاب دبلوماسي مرن، يحافظ على مصالحها دون الانخراط في المواجهة.
هرمز في قلب المصالح الصينية
يمسّ استقرار إيران ومضيق هرمز صميم المصالح الاقتصادية الصينية، خاصة في مجال الطاقة، إذ تعتمد بكين بشكل متزايد على النفط الإيراني.
ويرى خبراء أن أي اضطراب في هذا المسار ينعكس مباشرة على الاقتصاد الصيني، ما يفسر حرص بكين على تهدئة الأوضاع ودفع الأطراف نحو التفاوض.
الصراع يتجاوز إيران.. استهداف غير مباشر للصين
في قراءة أوسع، يرى محللون أن الضغوط الأميركية على إيران قد تحمل أبعادًا تتجاوز الملف النووي، لتشمل محاولة الحد من النفوذ الصيني عالميًا، خصوصًا في إطار مبادرة الحزام والطريق.
ويشير خبراء إلى أن موقع إيران الجغرافي يجعلها حلقة مركزية في هذه المشاريع، ما يعني أن أي زعزعة لاستقرارها قد تعرقل خطط بكين الاقتصادية.
كما يرى خبراء أن الضغوط الأميركية، بما في ذلك التهديد بفرض رسوم على الدول المتعاملة مع طهران، تحمل رسائل غير مباشرة إلى الصين، باعتبارها أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين لإيران.
تقاطعات إقليمية وتفاهمات غير مباشرة
تعززت علاقات الصين مع أطراف في المنطقة، في ظل مواقفها السياسية، ما انعكس في تفاهمات غير مباشرة على الأرض، خاصة في حماية مصالحها التجارية.
ويرى مراقبون أن هذا الحضور يمنح بكين هامشًا أوسع للعب دور "الوسيط الهادئ"، القادر على التواصل مع مختلف الأطراف دون الانخراط في الصراع.
بين دعم طهران والحفاظ على استقرار الأسواق، تتحرك الصين في مساحة ضيقة، تحاول من خلالها حماية مصالحها الاستراتيجية وتجنب التصعيد. ويرى محللون أن نجاح هذا التوازن سيحدد إلى حد كبير شكل الدور الصيني في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.
