- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- هجمات إيران تعيد رسم الانتشار الأمريكي.. هل تقلص واشنطن قواتها في الكويت؟
هجمات إيران تعيد رسم الانتشار الأمريكي.. هل تقلص واشنطن قواتها في الكويت؟
مخاوف كويتية من انسحاب أمريكي دائم مع استمرار مراجعة البنتاغون لانتشاره العسكري بعد الهجمات الإيرانية على القواعد والمنشآت الحيوية.


كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة تدرس تقليص وجودها العسكري في الكويت، في خطوة يناقشها البنتاغون منذ ما قبل اندلاع الحرب مع إيران، لكنها اكتسبت زخمًا بعد الهجمات التي استهدفت القواعد الأمريكية في الدولة الخليجية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الدفاع كانت تبحث بالفعل تقليص انتشار القوات في الكويت، إلا أن التصعيد العسكري الأخير دفع إلى إجلاء جزء كبير من القوات لتقليل المخاطر الأمنية، الأمر الذي أثار مخاوف في الكويت من أن يتحول هذا الإجراء المؤقت إلى سياسة دائمة.
وتُعد الكويت، منذ حرب الخليج الأولى، أكبر مركز لوجستي للجيش الأمريكي في العالم، وتستضيف آلاف الجنود الأمريكيين، إلى جانب دبابات أبرامز ومنظومات عسكرية متطورة. وأكد التقرير أن العلاقات بين واشنطن والكويت لا تزال قوية، ولا توجد مؤشرات على تراجع الشراكة الأمنية بين البلدين.
وأشار التقرير إلى أن الكويت تعرضت خلال الحرب لهجمات إيرانية شملت مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت منشآت الطاقة وتحلية المياه والمطار الدولي وميناءً على الخليج، كما أثرت على صادرات النفط عبر مضيق هرمز. وتمكنت أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية من اعتراض معظم الهجمات، إلا أن القواعد الأمريكية تعرضت أيضًا لقصف مكثف، أسفر أحدها في مارس الماضي عن مقتل ستة جنود أمريكيين.
وقال السفير الأمريكي السابق لدى الكويت، دوغلاس سيليمان، إن الهجمات دفعت كثيرين في الكويت إلى النظر للوجود العسكري الأمريكي باعتباره "عبئًا، لكنه في الوقت نفسه ضرورة أساسية لحماية البلاد".
من جهتها، اعتبرت إليزابيث دينت، المسؤولة السابقة في البنتاغون، أن استمرار الحرب مع إيران يثير تساؤلات حول جدوى الإبقاء على هذا الحجم من القوات الأمريكية، محذرة من أن أي تقليص دائم قد ينعكس على مستوى الالتزام الأمريكي بأمن الكويت.