- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- إسرائيل تكشف سلاحا استراتيجيا لمواجهة تركيا والحوثي في المنطقة
إسرائيل تكشف سلاحا استراتيجيا لمواجهة تركيا والحوثي في المنطقة
إسرائيل توسّع قدرات سلاح البحرية عبر سفن إنزال جديدة وخطط انتشار في المتوسط والبحر الأحمر وسط مخاوف من تهديدات إقليمية متزايدة

في رسالةٍ مباشرةٍ إلى رجبِ طيبِ أردوغان، تكشفُ إسرائيلُ عن سلاحٍ استراتيجيٍّ جديد، وتبدأُ بإعادةِ رسمِ عقيدتِها العسكريةِ في البحر، وسطَ تصاعدِ المخاوفِ من جبهاتٍ جديدةٍ تمتدُّ من تركيا إلى اليمن.
وبحسبِ تقريرٍ إسرائيلي، عززَ الجيشُ الإسرائيليُّ خلالَ الأشهرِ الأخيرةِ قدراتِ سلاحِ البحرية، عبرَ شراءِ خمسِ سفنِ إنزالٍ سريعةٍ من طراز “تريتون”، لتنضمَّ إلى سفينتَي الإنزالِ الكبيرتين “أحي نحشون” و"أحي كوميميوت”، اللتين وصلتا من الولاياتِ المتحدةِ خلالَ الحرب، وتمنحُ هذهِ المنظومةُ الجديدةُ الجيشَ قدرةً على تنفيذِ عملياتِ إنزالٍ بحريٍّ خلفَ خطوطِ العدو، ونقلِ مئاتِ المقاتلين، والآلياتِ العسكريةِ، والمعداتِ اللوجستيةِ إلى عمقِ أراضي الخصم.
وترى المؤسسةُ الأمنيةُ الإسرائيليةُ أنَّ هذهِ القدراتِ لا تستهدفُ لبنانَ فقط، بل تأتي أيضًا في ظلِّ تناميِ ما تصفهُ إسرائيلُ بالجبهةِ التركية، خاصةً بعدَ مطالبةِ الرئيسِ التركيِّ رجبِ طيبِ أردوغان بالحصولِ على مقاتلاتِ إف-35 الأميركية، وما تعتبرهُ إسرائيل تهديدًا لتفوّقِها العسكريِّ في المنطقة.
ويشيرُ التقريرُ إلى أنَّ تركيا تمتلكُ عشراتِ الفرقاطاتِ وسفنِ الإنزالِ والغواصاتِ وحاملاتِ المسيّرات، بما يمنحُها تفوقًا عدديًا واضحًا على سلاحِ البحريةِ الإسرائيلي. ولذلك، يحذرُ مسؤولونَ عسكريونَ إسرائيليونَ من أنَّ أيَّ مواجهةٍ مستقبليةٍ معَ أنقرةَ ستفرضُ على إسرائيلَ إعادةَ بناءِ الجيشِ بالكامل، وخاصةً سلاحَ البحرية، وهي عمليةٌ قد تستغرقُ سنوات.
وفي موازاةِ ذلك، يستعدُّ سلاحُ البحريةِ الإسرائيليُّ أيضًا لتوسيعِ عملياتِه في البحرِ الأحمرِ، عبرَ خطةِ تسليحٍ طويلةِ الأمد، تتيحُ نشرَ قطعٍ بحريةٍ لفتراتٍ طويلةٍ قبالةَ الموانئِ التي يسيطرُ عليها الحوثيونَ في اليمن، وفي محيطِ مضيقِ بابِ المندب، بما يسمحُ بتنفيذِ عملياتٍ سريعةٍ ومستمرةٍ ضدَّ أيِّ تهديداتٍ بحرية.
وبينَ البحرِ المتوسطِ، والبحرِ الأحمرِ، تتغيَّرُ أولوياتُ الجيشِ الإسرائيلي… فلم تعدِ المخاوفُ تقتصرُ على حزبِ اللهِ أو حماس، بل باتتْ تشملُ تركيا، والحوثيين، وأيَّ قوةٍ قادرةٍ على تهديدِ التفوقِ البحريِّ الإسرائيلي، في معركةٍ يبدو أنَّ عنوانَها المقبلَ سيكونُ: السيطرةُ على البحار، قبلَ السيطرةِ على اليابسة.
