- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- عبدي يؤكد وقف القتال… والمجلس الوطني الكردي يطالب بحماية المدنيين ورفع الحصار
عبدي يؤكد وقف القتال… والمجلس الوطني الكردي يطالب بحماية المدنيين ورفع الحصار
المجلس الكردي يشدد على الحل السياسي ووقف الانتهاكات ورفع الحصار عن كوباني


أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي أن اتفاق وقف إطلاق النار الجاري تم التوصل إليه برعاية أميركية، مشيرًا إلى أن قنوات الحوار مع الحكومة السورية لا تزال مفتوحة وبرعاية دولية، في وقت شدد فيه المجلس الوطني الكردي في سوريا على ضرورة وقف الأعمال القتالية وتغليب الحل السياسي ورفع الحصار عن مدينة كوباني.
وقال عبدي، في لقاء خاص، إن الاجتماع الذي عُقد في أربيل، جاء بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ومنع التصعيد، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات جدية باتجاه الاندماج بعد انقضاء المهلة الحالية، ضمن تفاهمات يجري بحث تفاصيلها مع دمشق. وأوضح أن الاتفاق ينص على عدم دخول الجيش السوري إلى مناطق الإدارة الذاتية، بما فيها كوباني، معربًا عن أمله بالتزام الحكومة السورية بذلك.
وأشار عبدي إلى أن الولايات المتحدة تشارك في هذه المفاوضات على المستويين السياسي والعسكري، إلى جانب دور فرنسي، مؤكدًا أن هناك مساعي دولية للتهدئة، وأن نجاحها مرهون بعدم فرض شروط وصفها بـ”غير المقبولة”، وبالالتزام بالحلول السياسية بدل المسارات العسكرية.
وفي السياق ذاته، أصدر المجلس الوطني الكردي في سوريا بيانًا أكد فيه أنه عمل، انطلاقًا من مسؤولياته الوطنية، على خفض التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات عسكرية شاملة، في ظل التطورات الأمنية الأخيرة وما رافقها من اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري، والتي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية ونزوح قسري للمدنيين.
وأعرب المجلس عن دعمه لجهود الرئيس مسعود بارزاني، معتبرًا أنها شكّلت مدخلًا رئيسيًا لنزع فتيل التوتر وإحياء المسار السياسي، مشددًا على أن القضية الكردية قضية وطنية أصيلة تتطلب ضمانات دستورية واعترافًا سياسيًا صريحًا ضمن إطار وطني جامع.
ودعا المجلس إلى الوقف الفوري للقتال، ورفع الحصار عن كوباني لضمان وصول المساعدات الإنسانية وحرية تنقل المدنيين، إضافة إلى إدراج القضية الكردية كأولوية في العملية السياسية، وضمان المشاركة الفاعلة للكرد عبر الوفد الكردي المشترك المفاوض. كما شدد على ضرورة حماية السلم الأهلي ونبذ خطاب الكراهية والتحريض، وتأمين عودة آمنة للنازحين والمهجرين.
وفي حديثه، تطرق عبدي إلى الانتهاكات التي طالت الكرد في مناطق عدة، محذرًا من الانجرار إلى سياسات التحريض والعنصرية، ومؤكدًا أن قواته تضم مقاتلين من مختلف المكونات، وأن العيش المشترك يمثل ركيزة أساسية لأي حل مستقبلي.
ويجمع الموقفان، الصادران عن قوات سوريا الديمقراطية والمجلس الوطني الكردي، على أن الحل السياسي الشامل والحوار الوطني يمثلان السبيل الوحيد لضمان الاستقرار، وحماية المدنيين، وصون حقوق الكرد ضمن إطار الدولة السورية، إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية نهائية.