- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- هل تستعد واشنطن لعصر ما بعد هرمز؟ صندوق استثماري بـ10 مليارات دولار
هل تستعد واشنطن لعصر ما بعد هرمز؟ صندوق استثماري بـ10 مليارات دولار
واشنطن تقترح مساهمة أميركية بقيمة 5 مليارات دولار، وتسعى إلى إشراك ثماني دول عربية في صندوق لإعادة تأهيل منشآت الطاقة وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.


كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقترحت استثمار 5 مليارات دولار في صندوق جديد يهدف إلى مساعدة دول الشرق الأوسط على إعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة التي تضررت خلال الحرب مع إيران، وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز في نقل النفط والغاز.
وبحسب التقرير، تعكس المبادرة إدراكاً أميركياً لتأثير الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر على أسواق الطاقة العالمية، بعدما تسببت الهجمات في أضرار طالت أنابيب نفط ومصافي تكرير ومنشآت طاقة في المنطقة.
صندوق استثماري بـ10 مليارات دولار
ووفق المقترح الأميركي، ستطلب واشنطن من ثماني دول في المنطقة، هي السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعُمان والعراق والأردن، المساهمة بالمبلغ نفسه، ما سيؤدي إلى إنشاء صندوق استثماري تبلغ قيمته الإجمالية 10 مليارات دولار.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن المباحثات بشأن الصندوق لا تزال جارية، وأن شروط الاتفاق قد تتغير، فيما لم يتضح بعد موعد إطلاق المبادرة أو ما إذا كانت دول أخرى ستنضم إليها.
ومن المقرر، وفق المقترح، أن يتولى إدارة الصندوق مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية، وهي وكالة فدرالية تعمل بالتعاون مع القطاع الخاص لدعم أهداف السياسة والأمن القومي الأميركي. وكانت أنشطة المؤسسة تتركز تاريخياً في مشروعات بالدول النامية، وليس في دول الخليج الغنية.
بدائل لمضيق هرمز
ويرى مسؤولون في الشرق الأوسط أن المبادرة الأميركية قد تعكس محاولة من واشنطن لإظهار أن مضيق هرمز يمكن أن يصبح أقل أهمية كممر رئيسي للطاقة، إلى جانب إظهار موقف موحد بين الولايات المتحدة وحلفائها في مواجهة إيران.
لكن مسؤولين إقليميين حذروا من أن الاستثمار في إعادة بناء منشآت الطاقة قبل التوصل إلى اتفاق سلام مع طهران قد يكون سابقاً لأوانه، خشية أن تواصل إيران استهداف البنية التحتية الجديدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وقال بلال صعب، المدير التنفيذي في شركة الاستشارات "ترندز يو إس"، إن "الاستراتيجية محفوفة بالمخاطر"، مشيراً إلى أن دول الخليج تختلف في مستوى اعتمادها على مضيق هرمز.
وأوضح صعب أن دولاً إقليمية كبرى، مثل السعودية والإمارات، تستطيع دعم وتطوير مسارات بديلة لنقل الطاقة، بينما تبقى دول أصغر، مثل الكويت وقطر، أكثر اعتماداً على الممر المائي.