- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- هل تملك إسرائيل بديلًا عن واشنطن؟ اختبار صعب لمستقبل تفوقها العسكري
هل تملك إسرائيل بديلًا عن واشنطن؟ اختبار صعب لمستقبل تفوقها العسكري
انقسام بين محللين إسرائيليين ودوليين بشأن قدرة إسرائيل على الاستغناء عن المساعدات الأمريكية، وسط تحذيرات من تداعيات أي تراجع في الدعم العسكري والتقني على تفوقها الأمني واقتصادها وصناعاتها الدفاعية.

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف المساعدات المالية والعسكرية المباشرة لإسرائيل بقيمة 4 مليارات دولار سنويًا ردود فعل متباينة على الساحة السياسية الإسرائيلية والدولية. فبينما رأت المعارضة أن هذا القرار يعكس إخفاقات حكومة بنيامين نتنياهو، اعتبر آخرون أن الشروع في الاستقلال عن واشنطن يمثل ضرورة ملحة لاستعادة سيادة القرار العسكري والصناعي، وسط تساؤلات ملحة حول قدرة تل أبيب على مواجهة التحديات الإقليمية بمفردها.
مواقف متباينة حول طبيعة الشراكة والقدرة الذاتية
خلال حوار مناظرة عبر قناة "i24NEWS العربية"، انقسم المحللون حول جدوى الاعتماد المطلق على الدعم الأمريكي وتداعيات أي توقف محتمل له:
شراكة استراتيجية ومصالح متبادلة:
أكد المحلل السياسي دكتور رؤوفين بيركو، أن العلاقات بين واشنطن وتل أبيب ليست مجرد مساعدات أحادية الجانب، بل هي شراكة استراتيجية عميقة قائمة على المصالح المتبادلة والتقاطع الأيديولوجي. وأشار إلى أن المساعدات العسكرية تسهم في تحفيز قطاع الصناعات الدفاعية الأمريكية التي تستفيد من الخبرة الإسرائيلية الميدانية في تطوير وتحسين الأسلحة، معتبراً أن إسرائيل تمتلك على مر التاريخ القدرة على تطوير قدراتها الذاتية عند الحاجة.
التبعية العسكرية وعبء السياسات الحالية:
في المقابل، شدد رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية والعلاقات الدولية، عادل الغول، من باريس، على أن التفوق العسكري الإسرائيلية والقدرة على خوض حروب متعددة الجبهات (غزة، لبنان، وإيران) يعتمدان بشكل أساسي ولا غنى عنه على الدعم العسكري والتقني اللامحدود من الولايات المتحدة والغرب. وأكد أن استمرار السياسات الحالية جعل من إسرائيل عبئاً سياسياً واستراتيجياً على حلفائها، مشيراً إلى تراجع الدعم الدولي وشعبية اللوبي المؤيد لإسرائيل في الدوائر الغربية.
تحديات المستقبل والسيادة الأمنية
تصاعد النقاش حول تأثير تجميد أو توقف الدعم المالي والعسكري على الاقتصاد الإسرائيلي والنسيج الداخلي. فبينما يقلل الجانب الإسرائيلي من المخاوف الاقتصادية باعتبار أن تبادل المصالح الحيوية يضمن استمرار الدعم مهما تغيرت الإدارات، يحذر الخبراء الدوليون من أن أي انعطاف حقيقي في السياسة الأمريكية قد يجبر إسرائيل على إعادة صياغة عقيدتها القتالية والاقتصادية بالكامل لمواجهة أزمات محتملة على المدى البعيد
