- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تحذير أمريكي لإسرائيل في سوريا.. ترامب يتحرك لمنع مواجهة مع تركيا
تحذير أمريكي لإسرائيل في سوريا.. ترامب يتحرك لمنع مواجهة مع تركيا
خلاف واشنطن وإسرائيل يتصاعد بعد ضربة قاعدة أبو الظهور، وسط تباين حول الوجود التركي في سوريا ومساعي أميركية لمنع مواجهة أوسع بين إسرائيل وتركيا


تتزايد التوترات في واشنطن بشأن الدور الإسرائيلي في تحديد مسار التطورات في سوريا، وسط تباين واضح بين أولويات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتحركات الإسرائيلية على الأرض، وفق تقرير نشره موقع "تركيا اليوم" الناطق بالإنجليزية.
وبحسب التقرير، تتنامى داخل الإدارة الأميركية مخاوف من أن تؤدي التحركات العسكرية الإسرائيلية في سوريا، ولا سيما محاولات فرض خطوط حمراء جديدة، إلى تقويض الجهود الأميركية الرامية إلى تحقيق استقرار سياسي ودبلوماسي في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
خلاف حول ضربة أبو الظهور
برزت الخلافات بشكل واضح عقب الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية السورية. فقد قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الهجوم جاء استنادًا إلى معلومات استخباراتية عن وجود أو تحرك قوات تركية في القاعدة، مشيرًا إلى أن المعلومات نُقلت مسبقًا إلى الجانب الأميركي.
في المقابل، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك إن أجهزة الاستخبارات الأميركية لم ترصد أي مؤشرات على تحرك تركي باتجاه القاعدة. ووصف الضربة بأنها "تصعيد غير ضروري"، ملمحًا إلى احتمال أن تكون إسرائيل تسعى إلى دفع تركيا نحو رد عسكري.
وأثارت تصريحات باراك انتقادات في إسرائيل، ما دفعه لاحقًا إلى توضيح موقفه، في ظل حساسية الموقع الجغرافي للقاعدة الواقعة على مسافة بعيدة عن الحدود الإسرائيلية وقريبة نسبيًا من الحدود التركية.
ترامب يدعم مقاربة واشنطن
وبحسب التقرير، ورغم الانتقادات الإسرائيلية لباراك، فإنه يحظى بدعم من الإدارة الأميركية. وكان ترامب قد طالب نتنياهو في وقت سابق بالتعامل "بشكل منطقي" مع الخلافات مع تركيا، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن باراك يحظى بثقة الإدارة.
ويشير التقرير إلى أن ترامب يسعى إلى تجنب مواجهة علنية مع إسرائيل، لكنه في الوقت نفسه لا يريد أن تفرض تل أبيب على واشنطن خطوات تتعارض مع أجندتها الدبلوماسية في سوريا والمنطقة.
تحرك أمريكي لخفض التصعيد
وفي إطار جهود احتواء التوتر، تستمر واشنطن في الدفع باتجاه الحوار بين الأطراف. ووفق التقرير، عقدت في الأردن هذا الأسبوع مباحثات بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووفد إسرائيلي رفيع المستوى، تناولت آليات وقف الهجمات الإسرائيلية وخفض التوتر مع تركيا.
ولا تزال الخلافات الأساسية قائمة بين إسرائيل وسوريا؛ إذ تطالب إسرائيل بترتيبات أمنية في الجولان السوري وبقيود على الوجود التركي، بينما تطالب دمشق بالعودة إلى ترتيبات فض الاشتباك لعام 1974 وترفض فرض قيود على علاقاتها العسكرية مع أنقرة.