- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- ترامب يهدد بضرب "جبل الفأس".. ما سر أخطر موقع نووي إيراني تحت الأرض؟
ترامب يهدد بضرب "جبل الفأس".. ما سر أخطر موقع نووي إيراني تحت الأرض؟
منشأة نووية غامضة تحت الأرض تثير مخاوف الغرب.. وترامب يلوّح باستهداف موقع إيراني يصعب اختراقه


هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، باستهداف موقع "جبل الفآس"، أحد أكثر المواقع النووية الإيرانية سرية وغموضاً، في حال عدم التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران بشأن برنامجها النووي.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة أجراها معه المذيع هيو هيويت، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة استهدفت سابقاً ثلاثة مواقع نووية إيرانية، لكنه أضاف أن هناك "موقعاً رابعاً محتملاً" في جبل الفأس، داعياً إلى السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إليه.
وقال ترامب إن الموقع "قد يكون هدفاً محتملاً لضربة كبيرة"، مشيراً إلى أن واشنطن تملك قدرات استخباراتية واسعة لمراقبته، من بينها الأقمار الصناعية والوسائل التابعة لـ"قوة الفضاء" الأمريكية.
وتأتي تهديدات ترامب بعد نشر تحليل جديد لصور أقمار صناعية يشير إلى استمرار إيران في أعمال بناء داخل المنشأة الجبلية تحت الأرض، رغم التزامها، وفق مذكرة تفاهم وقعتها مع واشنطن في 17 يونيو، بالحفاظ على الوضع القائم في برنامجها النووي.
ومنذ عام 2021، تؤكد إيران أن المنشأة مخصصة لإنتاج وتجميع أجهزة الطرد المركزي، لكن أجهزة استخبارات غربية تشتبه في احتمال وجود منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم داخل الموقع.
ويقع "جبل الفآس" داخل جبل بالقرب من منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز وسط إيران، ويُعرف بالفارسية باسم "كوه كولانغ". ويُعد من أحدث المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض، حيث تشير تقارير إلى أنه محفور على عمق يصل إلى نحو 600 متر داخل صخور الغرانيت، ما يجعله أعمق من منشأة فوردو التي سبق أن تعرضت لهجوم أمريكي.
وبسبب هذا العمق، تشير تقديرات إلى أن استهداف الموقع من الجو سيكون عملية بالغة الصعوبة، وهو ما دفع إيران، وفق تقارير سابقة، إلى تعزيز مداخل الأنفاق والتحصينات تحسباً لأي هجوم أمريكي أو إسرائيلي محتمل.
في المقابل، لم ترصد تحليلات الأقمار الصناعية نشاطاً كبيراً في المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية الأخرى، مثل فوردو ونطنز وأصفهان، التي تعرضت لهجمات وأضرار كبيرة سابقاً. ويرجح محللون أن "جبل الفآس" لم يكن هدفاً حينها بسبب عدم اكتمال المنشأة، إضافة إلى محدودية المعلومات المتوفرة حول طبيعة النشاط داخلها.