- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- بعد تراجع الثقة بالدولة اللبنانية: هل تتقاسم إسرائيل وسوريا النفوذ في لبنان؟
بعد تراجع الثقة بالدولة اللبنانية: هل تتقاسم إسرائيل وسوريا النفوذ في لبنان؟
تقديرات تشير إلى تراجع الثقة الغربية بلبنان وغياب شريك فعّال، ما يدفع إسرائيل لبحث خيارات بديلة تشمل تنسيقًا محتملًا مع سوريا


تشير تقديرات في إسرائيل بحسب "معاريف" إلى إمكانية تشكّل واقع إقليمي جديد في لبنان، على خلفية ما تصفه مصادر إسرائيلية بفشل السلطات اللبنانية في التعامل مع حزب الله، وتراجع الثقة الأمريكية والغربية بمؤسسات الدولة اللبنانية.
وبحسب هذه التقديرات، ترى دوائر في الولايات المتحدة أن الحكومة اللبنانية والجيش غير قادرين على فرض تغيير فعلي على الأرض، سواء لأسباب تتعلق بضعف الإمكانات أو بتعقيدات داخلية، ما يحدّ من قدرتهم على مواجهة حزب الله أو تقليص نفوذه.
في هذا السياق، تدرس إسرائيل خيارات بديلة لضمان أمن حدودها الشمالية، من بينها احتمال التوصل إلى تفاهمات مع النظام في سوريا، بقيادة أحمد الشرع، حول توزيع أدوار أمنية داخل الأراضي اللبنانية، في حال استمرار غياب حل دولي فعّال.
وتشير التقديرات إلى أن مثل هذه التفاهمات، إن تحققت، قد تشمل تحركات إسرائيلية في جنوب لبنان مقابل نشاط سوري في الشمال، في إطار هدف مشترك يتمثل في تقليص نفوذ حزب الله، دون السعي بالضرورة إلى إسقاط الدولة اللبنانية.
في المقابل، تؤكد المصادر أن هذا السيناريو لا يزال في إطار التقدير أو الدراسة، وليس نتيجة اتفاق رسمي، مشيرة إلى وجود قنوات اتصال مباشرة أو غير مباشرة، ربما بوساطة دولية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تفضّل فيه واشنطن، بحسب التقديرات، تجنب مثل هذا المسار، لكنها في الوقت نفسه تُظهر تراجعًا في الرهان على مؤسسات الدولة اللبنانية، ما قد يفتح الباب أمام خيارات بديلة إذا لم تتوفر مبادرة غربية أكثر فاعلية.