- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الولايات المتحدة توسّع عملياتها العسكرية ضد إيران وتعلن استكمال "موجة مكثفة" من الضربات
الولايات المتحدة توسّع عملياتها العسكرية ضد إيران وتعلن استكمال "موجة مكثفة" من الضربات
سنتكوم: عشرات الأهداف التابعة للحرس الثوري تعرضت للقصف.. وواشنطن تفرض عقوبات جديدة وسط تصعيد يمتد إلى العراق والأردن والخليج

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، فجر الخميس، استكمال ما وصفته بـ"موجة مكثفة" من الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران، في أكبر عملية أميركية منذ استئناف المواجهة العسكرية مع طهران. وجاء الإعلان بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه "ضربة قوية" لإيران، في ظل انهيار التفاهمات التي كانت قد أوقفت العمليات العسكرية مؤقتًا.
وأوضحت "سنتكوم" أن الضربات استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مراكز قيادة ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع للدفاع الساحلي ومنشآت بحرية، مؤكدة أن الهدف هو تقليص القدرات الإيرانية التي تهدد القوات الأميركية وحركة الملاحة ودول الخليج.
وأضافت القيادة المركزية أن العملية جاءت ردًا على إطلاق إيران، قبل يوم، صواريخ باليستية باتجاه القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن جميع الصواريخ تم اعتراضها دون تسجيل إصابات، وأن أكثر من 50 ألف جندي أميركي في المنطقة ما زالوا في أعلى درجات الجاهزية.
ترامب: "حان دورنا".. وعقوبات جديدة على طهران
وتزامنت الضربات مع تصعيد في الخطاب الأميركي، إذ قال الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة "ستضرب إيران بقوة"، مضيفًا أن "حان دورنا"، رغم إشارته إلى أن واشنطن لا تغلق الباب أمام اتفاق مستقبلي إذا تغير سلوك طهران.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين في الإدارة أن واشنطن لا تعتزم في الوقت الحالي استئناف المحادثات مع إيران، بينما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن العملية الحالية أوسع نطاقًا من الضربات التي نُفذت خلال الأسابيع الماضية.
وبالتوازي مع العمل العسكري، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض حزمة جديدة من العقوبات على كيانات مرتبطة بإيران، في إطار زيادة الضغوط الاقتصادية إلى جانب التصعيد العسكري.
أما في إيران، فأفادت وسائل إعلام رسمية بسماع انفجارات في عدد من المناطق الجنوبية، بينها بندر عباس، وقشم، وبوشهر، والأهواز، إضافة إلى مناطق قريبة من مضيق هرمز.
التصعيد يمتد إلى العراق والأردن والسعودية
بالتزامن مع الضربات داخل إيران، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ عمليات مشتركة مع القوات السعودية ضد أهداف في شرق العراق قالت إنها تعود لفصائل موالية لإيران متهمة بالوقوف وراء هجمات بطائرات مسيرة استهدفت قوات أميركية ومنشآت طاقة سعودية.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية أن الضربات جاءت بالتنسيق مع واشنطن، مشددًا على أن الرياض لا تسعى إلى التصعيد لكنها سترد على أي تهديد يستهدف أمنها. ويعد هذا أول استهداف سعودي داخل العراق منذ عقود.
في المقابل، أعلن "الحشد الشعبي" أن الغارات استهدفت عددًا من مقراته، متحدثًا عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية، بينما أفادت مصادر أمنية عراقية بمقتل 12 عنصرًا في محافظتي نينوى وديالى.
الأردن يعترض صواريخ إيرانية
وفي تطور موازٍ، أعلن الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية اعترضت خمسة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي المملكة، مؤكداً إسقاطها جميعًا دون وقوع إصابات.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن مسؤوليته عن استهداف قاعدة أميركية ومركز قيادة للقوات الأميركية في الأردن، مؤكداً أن الهجمات تأتي ردًا على العمليات الأميركية، في حين وصفت "سنتكوم" الهجوم بأنه محاولة لتنفيذ ضربة مباغتة أُحبطت بالكامل.
توتر في الخليج وهجمات الحوثيين
وفي الساحة الإقليمية، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن استهداف ناقلة النفط السعودية NCC GHAZAL بصواريخ باليستية، كما أعلنت إسقاط طائرة استطلاع سعودية فوق محافظة صعدة، مؤكدة استمرار ما وصفته بـ"الحصار البحري" على السعودية.
وفي المقابل، أفادت تقارير بأن شركة أرامكو أغلقت مؤقتًا مصفاة جازان بعد تعرضها لهجوم، على أن تستأنف العمل بعد انتهاء أعمال الإصلاح خلال الأسابيع المقبلة.
ورغم التصعيد العسكري، أظهرت بيانات الملاحة استمرار حركة السفن عبر مضيق هرمز، حيث عبرت ما لا يقل عن 14 سفينة تجارية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في وقت يبقى فيه المضيق أحد أبرز بؤر التوتر بين واشنطن وطهران.
