- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- لماذا ترصد واشنطن 10 ملايين دولار للكشف عن مسؤول سيبراني إيراني؟
لماذا ترصد واشنطن 10 ملايين دولار للكشف عن مسؤول سيبراني إيراني؟
أميركا ترصد مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار للحصول على معلومات تقود إلى تحديد مكان أو هوية مسؤول بارز في الحرس الثوري الإيراني متهم بأنشطة سيبرانية وإلكترونية تستهدف مصالح أميركية.


أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تساعد في تحديد مكان أو هوية أمير يارياب، الذي تصفه واشنطن بأنه أحد المسؤولين البارزين في منظومة الأمن السيبراني والحرب الإلكترونية التابعة لـالحرس الثوري الإيراني.
وبحسب الوزارة، يشغل يارياب منصب نائب المسؤول عن أنشطة الأمن السيبراني في قيادة الحرب السيبرانية والإلكترونية التابعة للحرس الثوري، ويرتبط بجهات ووحدات إيرانية تقول واشنطن إنها شاركت في أنشطة سيبرانية واستخباراتية.
وتأتي المكافأة في إطار برنامج "مكافآت من أجل العدالة" (Rewards for Justice) التابع لوزارة الخارجية الأميركية، والذي يهدف إلى الحصول على معلومات بشأن أفراد أو شبكات تعمل بتوجيه من حكومات أجنبية ويُشتبه في تورطها في أنشطة سيبرانية خبيثة تستهدف البنية التحتية الحيوية.
https://x.com/i/web/status/2095549948871823583
This post can't be displayed because social networks cookies have been deactivated. You can activate them by clicking .
وقالت واشنطن إن شبكات مرتبطة بهذه الجهات استهدفت قطاعات متعددة في الولايات المتحدة ودول أخرى، من بينها الصناعات الدفاعية والطاقة والشحن والنظام المالي والاتصالات والإعلام والنقل.
وتأتي الخطوة في سياق تصعيد الضغوط الأميركية على إيران، ليس فقط على المستوى العسكري والاقتصادي، وإنما أيضًا في مجال الأمن السيبراني، وسط اتهامات أميركية متكررة لطهران باستخدام قدراتها الإلكترونية في عمليات تجسس وهجمات تستهدف مؤسسات وبنى تحتية.
مكافآت سابقة ضد شبكات إيرانية
وسبق للولايات المتحدة أن عرضت مكافآت تصل إلى 10 ملايين دولار للحصول على معلومات تقود إلى أفراد وشبكات مرتبطة بأنشطة سيبرانية إيرانية.
ويعكس الإعلان الجديد استمرار اعتماد واشنطن على أدوات الملاحقة الاستخباراتية والمالية إلى جانب العقوبات والضغوط السياسية والعسكرية، في محاولة للحد من قدرات إيران السيبرانية.
مخاوف بشأن قوة الردع الأميركية
ويتزامن التصعيد مع نقاش متزايد بين حلفاء الولايات المتحدة بشأن قدرة واشنطن على الحفاظ على تفوقها وردع خصومها في ظل تعدد ساحات المواجهة.
ويرى الاستراتيجي ماثيو كرونيغ، الزميل البارز في المجلس الأطلسي، أن الردع يعتمد على عاملين أساسيين هما القدرة والمصداقية، مشيرًا إلى أن السؤال لم يعد فقط ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام القوة، وإنما أيضًا ما إذا كانت تمتلك القدرة العسكرية الكافية لخوض مواجهة متعددة الجبهات.
وتضيف قضية يارياب بُعدًا جديدًا إلى المواجهة الأميركية الإيرانية، في وقت تتداخل فيه الأدوات العسكرية والاقتصادية والسيبرانية في الصراع بين واشنطن وطهران.