- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- هل كسرت الصين الخط الأحمر؟ صفقة الصواريخ التي تهدد ترامب وتخلق تحولا في الشرق الأوسط
هل كسرت الصين الخط الأحمر؟ صفقة الصواريخ التي تهدد ترامب وتخلق تحولا في الشرق الأوسط
تقرير يكشف صفقة محتملة بقيمة عشرات الملايين من الدولارات لتزويد طهران بمئات الصواريخ المحمولة وسط توتر متصاعد مع واشنطن


في تطور قد يشكل تحولاً في سياسة الصين تجاه إيران، كشفت تقارير عن احتمال إقدام بكين على تزويد طهران بمئات الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات، رغم تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن أي صفقة أسلحة مع إيران ستكون لها "عواقب خطيرة".
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن الصين قد تنقل إلى إيران ما بين 300 و400 منظومة صاروخية محمولة من طرازات QW-12 وFN-16، في صفقة تقدر قيمتها بين 60 و70 مليون دولار. وتستهدف هذه الأنظمة مواجهة الطائرات منخفضة الارتفاع والطائرات المسيّرة والمروحيات.
ويقول خبراء إن تنفيذ الصفقة، إذا تأكد، قد يمثل خروجاً عن النهج الحذر الذي اتبعته بكين خلال السنوات الماضية، إذ اقتصرت مساعداتها لطهران غالباً على الدعم الدبلوماسي وتوفير مكونات يمكن استخدامها في الصناعات الدفاعية، دون بيع مباشر لأنظمة أسلحة متقدمة.
ويرى محللون أن الدافع الرئيسي للصين لا يرتبط فقط بعلاقاتها مع إيران، بل يأتي في إطار المنافسة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. ووفق هذه التقديرات، فإن تعزيز القدرات الدفاعية الإيرانية قد يعرقل التحركات الأمريكية في الشرق الأوسط ويزيد من انشغال واشنطن بعيداً عن منطقة المحيطين الهندي والهادئ وتايوان.
وتأتي التقارير في وقت أكد فيه ترامب أن الرئيس الصيني شي جين بينغ تعهد بعدم بيع أسلحة لإيران، كما أشار إلى التزام مماثل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. إلا أن بكين نفت التقارير ووصفتها بأنها "عارية عن الصحة".
ويرى خبراء أن الصين تحاول تحقيق توازن دقيق؛ فهي تستفيد من استمرار الضغط الإيراني على الولايات المتحدة، لكنها في الوقت نفسه لا ترغب في تصعيد واسع قد يهدد حركة التجارة وإمدادات الطاقة، خاصة عبر مضيق هرمز الذي يعد شرياناً مهماً لواردات النفط الصينية.
وفي حال وصول هذه الأنظمة إلى إيران، فقد يشكل ذلك اختباراً جديداً للتنافس الأمريكي–الصيني، ويمنح طهران قدرات إضافية لمواجهة التفوق الجوي الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة.