- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- اتفاق دفاعي بين السعودية وسوريا.. ما أهداف التقارب العسكري بين دمشق والرياض؟
اتفاق دفاعي بين السعودية وسوريا.. ما أهداف التقارب العسكري بين دمشق والرياض؟
اتفاقية دفاعية بين دمشق والرياض تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون العسكري، وسط تباين في قراءة أهداف التنسيق وتداعيات التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري على أمن المنطقة.

في تطور لافت يعكس اتساع مسارات التنسيق الإقليمي، عقد الرئيس السوري أحمد الشرع زيارته السادسة إلى المملكة العربية السعودية، حيث التقى بولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وتهدف المباحثات إلى تعزيز الشراكة الثنائية وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت قطاعات عسكرية واقتصادية حيوية، أبرزها اتفاقية تعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين.
تأتي هذه الزيارة في ظل توقيت بالغ الحساسية، يتزامن مع استمرار التوغلات والأنشطة العسكرية الإسرائيلية في مناطق الجنوب السوري، وتحديداً في محافظتي درعا والقنيطرة.
مواقف متباينة حول الأوضاع الأمنية والميدانية
خلال نقاش حواري عبر قناة "i24NEWS العربية"، تباينت قراءات المراقبين والمحللين بشأن طبيعة التحولات الجارية على الساحة السورية ودلالات التعاون العسكري مع الرياض:
الدعم العربي والموقف السوري:
أكد الكاتب والمحلل السياسي من بروكسل، ربيع الشعار، أن المملكة العربية السعودية تمثل خيمة العرب الداعمة للشعب السوري في مسعاه لبناء دولة جديدة متحررة من مخلفات الاستبداد. وأكد استعداد الدولة السورية للتضامن التام مع الرياض والدفاع عن أراضيها في مواجهة التهديدات الإقليمية، نافياً في الوقت ذاته صحة الأنباء التي تتحدث عن إرسال مقاتلين سوريين لمشاركة التحالف في اليمن.
التحذير من الخلايا الإرهابية وتأمين الحدود:
من جانبه، أشار رئيس مركز صفدي للدبلوماسية الدولية والأبحاث من تل أبيب، مندي صفدي، إلى أن التنسيق السعودي السوري يشمل جهوداً مشتركة لمواجهة التهديدات الإقليمية، مشدداً على أن التحركات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في درعا والقنيطرة وريف دمشق تهدف إلى القضاء على الخلايا الإرهابية وتأمين الحدود ومنع أي تهديدات أمنية مستقبلية قد تنطلق من تلك المناطق.
آفاق مستقبلية والتعامل مع ملفات المنطقة
شهد النقاش سجالاً واسعاً حول طبيعة الترتيبات الأمنية المستقبلية مع دول الجوار؛ فبينما أكد المحلل السوري عبر ممثله أن دمشق تسعى لصنع السلام والاستقرار والتعاون الإيجابي مع محيطها العربي والدولي دون الرغبة في خوض حروب جانبية، شددت الدوائر الأمنية الإسرائيلية على أن أمن حدودها واستقرارها يبقى الأولوية القصوى، معتبرة أن الجهود المبذولة لتنظيف الجنوب السوري من البؤر المسلحة تصب في مصلحة الاستقرار الإقليمي العام.
