- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- بعد مأساة بسنت سليمان: السيسي يسرّع تعديل قوانين الأحوال الشخصية في مصر
بعد مأساة بسنت سليمان: السيسي يسرّع تعديل قوانين الأحوال الشخصية في مصر
تحرك رسمي لتعديل قوانين الأسرة في مصر بعد واقعة بسنت سليمان وسط جدل واسع حول الحضانة والنفقة والرؤية


وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكومة بالإسراع في استكمال مشروعات قوانين الأحوال الشخصية تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس النواب، في خطوة تعيد فتح أحد أكثر الملفات الاجتماعية حساسية في البلاد، وذلك عقب تفاعل واسع مع واقعة وفاة البلوغر بسنت سليمان التي تحولت إلى قضية رأي عام.
وذكر بيان رسمي أن مشروعات القوانين، التي تشمل تنظيم أوضاع الأسرة للمسلمين والمسيحيين إلى جانب إنشاء صندوق لدعم الأسرة، “أُعدّت منذ فترة” وتهدف إلى معالجة أوجه القصور في التشريعات الحالية عبر حلول متكاملة، دون تحديد موعد نهائي لإحالتها إلى البرلمان.
ويأتي هذا التحرك بعد موجة تفاعل كبيرة أعقبت حادثة وفاة سليمان في مدينة الإسكندرية، حيث أثارت قضيتها نقاشًا واسعًا حول الضغوط النفسية والأعباء الاقتصادية والنزاعات الأسرية، لا سيما ما يتعلق بالنفقة ومسكن الحضانة.
وفي تطور قضائي، قررت النيابة العامة تسليم طفلتي الراحلة إلى جدتهما من جهة الأم بشكل مؤقت، لحين استقرار الأوضاع القانونية، في خطوة لاقت تعاطفًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
برلمانيًا، تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات عاجلة لمناقشة الحكومة بشأن تعديلات قوانين الأحوال الشخصية، مستفيدين من الزخم الشعبي والإعلامي، ومطالبين بإصلاحات شاملة تنظم العلاقة بين الوالدين وتحمي حقوق الأطفال في حالات الانفصال.
وتتضمن التعديلات المقترحة استبدال نظام “الرؤية” الحالي بنظام “الاستضافة”، بما يسمح للطرف غير الحاضن بقضاء وقت أطول مع الطفل، إلى جانب إدخال “الرؤية الإلكترونية” في حالات السفر، وتشديد العقوبات على عدم تنفيذ الأحكام، مع منح القضاء صلاحيات أوسع قد تصل إلى نقل الحضانة مؤقتًا عند تكرار المخالفات.
كما تشمل المقترحات الإبقاء على الأم كحاضن أول، مع توسيع سلطة القاضي في تحديد الأنسب لمصلحة الطفل، إضافة إلى وضع حد أدنى للنفقة وربطها بالدخل الفعلي، إلى جانب إنشاء صندوق لدعم الأسرة لصرف المستحقات بشكل فوري.
وتتناول التعديلات أيضًا تنظيم إجراءات الطلاق، عبر إلزام توثيقه خلال فترة محددة وتفعيل مسارات التسوية الودية، فضلًا عن وضع ضوابط للحد من الطلاق التعسفي، إلى جانب مشروع قانون منفصل لتنظيم الأحوال الشخصية للمسيحيين وفقًا لتوافقات الكنائس المعتمدة.