- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- "نشعر بالعجز".. مصادر سعودية تكشف حجم الغضب من واشنطن والحوثيين
"نشعر بالعجز".. مصادر سعودية تكشف حجم الغضب من واشنطن والحوثيين
مصادر سعودية مقربة من دوائر الحكم تتحدث عن خيبة أمل من الموقف الأمريكي، وسط مخاوف من اتساع نفوذ الحوثيين وتعدد الجبهات الإقليمية، فيما تبحث الرياض مع مصر ودول أخرى سبل تأمين البحر الأحمر


تتصاعد حالة القلق في السعودية على خلفية توسع نشاط الحوثيين في منطقة باب المندب والهجمات التي تستهدف المملكة، وسط انتقادات من مصادر سعودية مقربة من دوائر الحكم لما وصفته بـ"غياب الحسم الأميركي" في مواجهة التصعيد.
وقال مصدر سعودي مقرب من الأسرة الحاكمة لموقع N12 الإسرائيلي إن هناك "خيبة أمل من الموقف الأميركي وشعورًا متزايدًا بالعجز"، مضيفًا أن الحوثيين يستغلون، بحسب تقديره، عدم اتخاذ واشنطن قرارًا عمليًا لتوسيع نفوذهم وحرية تحركهم في المنطقة.وأضاف المصدر: "ما دامت واشنطن لا تتخذ قرارًا عمليًا، فنحن ندفع الثمن على الأرض".
وأشار المصدر إلى أن الوضع الأمني الذي تواجهه السعودية أصبح أكثر تعقيدًا مقارنة بالماضي، في ظل تعدد الجبهات الإقليمية، مشيرًا إلى إيران وحزب الله والفصائل المسلحة في العراق والحوثيين في اليمن، إضافة إلى ما وصفه بـ"التدخلات الإيرانية والإخوان المسلمين" في السودان.
وبحسب المصدر، تنعكس هذه التطورات على أمن السعودية وحركة النقل والشحن المرتبطة بالبحر الأحمر، معتبرًا أن المملكة باتت تواجه ضغوطًا من عدة اتجاهات، الأمر الذي يستدعي، وفق رأيه، "إعادة تموضع" سعودي وخليجي.
قلق سعودي بعد صفارات الإنذار في مكة
وتطرق المصدر إلى صفارات الإنذار التي دوت في مكة، معتبرًا أن التطورات الأخيرة تؤكد، من وجهة نظره، أن الصراع الدائر لا يرتبط بحرب دينية، كما قال، وإنما بصراع على النفوذ والسيطرة في المنطقة.
وأضاف أن الأنظار تتجه، بحسب تقديره، إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وسط توقعات باتخاذ واشنطن قرارًا بشأن مسار الحرب والتعامل مع التطورات الإقليمية.
انتقادات لرفض ترامب دعم عمليات مشتركة
وفي السياق ذاته، قال مصدر سعودي آخر للموقع إن هناك حالة من "القلق والغضب" بسبب رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقديم دعم إضافي، مشيرًا إلى أن التعاون بين الأطراف شهد مؤخرًا بعض التطور، لكن الخلاف الرئيسي، بحسب قوله، يتمثل في تنفيذ ضربات عسكرية مشتركة.
كما انتقد المصدر وضع التحالف الإقليمي، وقال إن باكستان وتركيا لم تقدما، وفق روايته، سوى تصريحات، بينما تركزان على صفقات السلاح. وأضاف أن ذلك أدى إلى "شعور بالترك" ودفع الرياض إلى بحث سبل جديدة لتأمين البحر الأحمر.
ورغم ذلك، أكد المصدر أن المشاورات لا تزال مستمرة مع مصر وأطراف أخرى، لكنه قال إنه لم تتبلور حتى الآن خطة عملية واضحة لتنفيذ تحرك مشترك في البحر الأحمر أو التعامل مع الوضع في باب المندب، واصفًا المشهد من المنظور السعودي بأنه "فوضوي للغاية".