- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- جورجيو كافييرو : الإمارات تعيد رسم سياستها الخارجية بعيداً عن النفوذ السعودي
جورجيو كافييرو : الإمارات تعيد رسم سياستها الخارجية بعيداً عن النفوذ السعودي
على الرغم من الخلافات المتزايدة الوضوح، ستسعى الرياض وأبوظبي إلى تجنب قطيعة علنية.


تُعبر التوترات المتزايدة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة عن إعادة تشكيل عميقة للتوازنات داخل منطقة الخليج، بحسب تقدير جورجيو كافيرو، المدير التنفيذي والمؤسس لشركة Gulf State Analytics. وفي مقابلة مع i24NEWS باللغة الفرنسية، يوضح المحلل أن أبوظبي تتبع الآن سياسة خارجية أكثر استقلالية، حيث تدافع بشكل علني عن مصالحها الاستراتيجية الخاصة، أحيانًا على حساب الاصطفاف التقليدي مع الرياض.
ويؤكد « أصبحت الإمارات أكثر ثقة ولم تعد تسعى للعمل في ظل المملكة العربية السعودية ». وحسب رأيه، فإن الخلافات بين القوتين الخليجيتين كانت موجودة منذ عدة سنوات، لكنها تظهر اليوم بشكل أكثر وضوحًا.
يعتبر جورجيو كافييرو أن التقارب بين الإمارات وإسرائيل قد غيّر بشكل عميق الديناميكيات الإقليمية ووضع الرياض في موقف حساس. وقد سمحت اتفاقيات التطبيع التي وقّعتها أبوظبي مع إسرائيل للإمارات بتعزيز نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي، بينما أثارت في الوقت نفسه مخاوف في عدة عواصم عربية من تأثير هذه الاستراتيجية على الاستقرار الإقليمي.
ومع ذلك، لا يعتقد الخبير أن هناك قطيعة بين المملكتين الخليجيتين. «ستكون هناك الكثير من التوترات، لكن أياً من البلدين لا يرغب في صراع حقيقي»، يؤكد ذلك، مشيراً إلى الصدمة الإقليمية التي سببتها أزمة 2017 بين قطر وعدة دول عربية.
ويعود المحلل أيضًا إلى انسحاب الإمارات من أوبك، وهو قرار رحبت به إدارة ترامب. وبحسب رأيه، ترى واشنطن بعين الرضا أي مبادرة من شأنها أن تخفض أسعار الطاقة في ظل توتر العلاقات مع إيران والمخاوف بشأن أسواق النفط العالمية.
يذكر أن دونالد ترامب ينتقد منظمة أوبك منذ سنوات، ويعتبر أن انسحاب الإمارات قد يسهم في تخفيف العبء عن الاقتصاد الأمريكي. ومع ذلك، يرى جورجيو كافيييرو أن هذا التطور قد يزيد من بعض التوترات بين الرياض وواشنطن، دون أن يؤدي بالضرورة إلى أزمة كبرى بين الحليفين التاريخيين.