- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الطاقة النووية: الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتوقع تضاعف القدرة العالمية ثلاث مرات بحلول عام 2060، مدفوعةً بالذكاء الاصطناعي
الطاقة النووية: الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتوقع تضاعف القدرة العالمية ثلاث مرات بحلول عام 2060، مدفوعةً بالذكاء الاصطناعي
وفقاً لغروسي، فإن التوسع في الاعتماد على الكهرباء في الاقتصادات، ورغبة الشركات في الحصول على طاقة كهربائية موثوقة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية، يفسران إلى حد كبير تجدد الاهتمام بالطاقة النووية.


عرض رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الجمعة، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، توقعات تشير إلى أن القدرة النووية العالمية قد تتضاعف أكثر من ثلاث مرات بحلول عام 2060. ويُعزى هذا النمو بشكل خاص إلى ازدهار الذكاء الاصطناعي، الذي تتطلب بنيته التحتية كميات هائلة من الكهرباء. إذ تدفع مراكز البيانات -الضرورية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي- كبرى شركات التكنولوجيا إلى البحث عن مصادر طاقة قادرة على ضمان إمدادات مستمرة.
ووفقاً لرافائيل غروسي، فإن التوسع في الاعتماد على الكهرباء في الاقتصادات، ورغبة الشركات في الحصول على طاقة كهربائية موثوقة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية، يفسران إلى حد كبير تجدد الاهتمام بالطاقة النووية.
وفي عام 2025، كان هناك أكثر من 400 مفاعل قيد التشغيل في نحو ثلاثين دولة، حيث أنتجت هذه المفاعلات حوالي 10% من الكهرباء العالمية، وربع الكهرباء المولدة من مصادر منخفضة الكربون. كما يجري حالياً بناء أكثر من 60 مفاعلاً جديداً.
ويرى رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الطاقة النووية باتت تحتل مكانة متزايدة الأهمية ضمن استراتيجيات أمن الطاقة في العديد من الدول؛ إذ تسعى حكومات عدة إلى تقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري، مع تلبية الطلب المتزايد على استهلاك الكهرباء. وفيما يتعلق بإيران، دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى استئناف المفاوضات الدبلوماسية في أقرب وقت ممكن. وأكد أن الأعمال الفنية اللازمة للتوصل إلى اتفاق محتمل قد أُنجزت بالفعل، لكن عودة المفتشين الدوليين إلى المنشآت الإيرانية تظل أمراً لا غنى عنه.
ويرى رافائيل غروسي أن توسع الطاقة النووية المدنية يمثل فرصة كبرى في مجال الطاقة، شريطة الحفاظ على ضمانات صارمة تتعلق بالسلامة ومنع الانتشار النووي. وقد يؤدي صعود الذكاء الاصطناعي إلى تسريع هذا التحول، في حين تذكرنا التوترات الجيوسياسية بالمخاطر المرتبطة بالتقنيات النووية.
غير أن آفاق التوسع هذه تثير مخاوف تتعلق بالأمن والسلامة. فقد حذر رافائيل غروسي، أمام الأمم المتحدة، من البرامج النووية في كل من إيران وكوريا الشمالية، فضلاً عن المخاطر الناجمة عن النزاعات المسلحة.
وتطالب الوكالة، على وجه الخصوص، بالحصول على إمكانية الوصول التي تتيح التحقق من الأنشطة النووية لطهران. ويرى رافائيل غروسي أنه لا يمكن إبرام أي اتفاق مستدام دون وجود آلية رقابة دولية ذات مصداقية.
وتُعد كوريا الشمالية مصدراً رئيسياً آخر للقلق؛ إذ يواصل برنامجها النووي تطوره بعيداً عن رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفي انتهاك لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وفي أوكرانيا، لفت رافائيل غروسي الانتباه أيضاً إلى محطة "زابوروجيا" للطاقة النووية، وهي الأكبر من نوعها في أوروبا. إذ لا تزال الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي، ومحدودية احتياطيات الوقود المخصصة للمولدات الاحتياطية، والأنشطة العسكرية في محيط المحطة، تشكل تهديداً لسلامة الموقع.
ومع ذلك، أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إحراز تقدم في محادثاتها مع السلطات السورية الجديدة. فبعد نحو عشرين عاماً من الغموض الذي أحاط بالأنشطة النووية في البلاد، تؤكد الوكالة أنها حققت تقدماً في توضيح العديد من الملفات التي ورثتها عن نظام بشار الأسد.