- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- إيران تقترب من فتح مضيق هرمز.. اتفاق مع عُمان يثير مخاوف من سيطرة طهران على شريان النفط العالمي
إيران تقترب من فتح مضيق هرمز.. اتفاق مع عُمان يثير مخاوف من سيطرة طهران على شريان النفط العالمي
تفاهم إيراني عُماني مرتقب لإعادة فتح مضيق هرمز وسط مخاوف أميركية من منح طهران نفوذًا أكبر على حركة السفن وأمن أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا


تقترب إيران وسلطنة عُمان من التوصل إلى تفاهم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن، في اتفاق أثار جدلًا حول طبيعة الترتيبات الأمنية وآلية إدارة أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن المقترح يتضمن تخصيص مسارات محددة للسفن العابرة للمضيق، بحيث تستخدم السفن المتجهة إلى الخليج مسارًا قريبًا من السواحل الإيرانية، بينما تستخدم السفن المغادرة مسارًا قريبًا من السواحل العُمانية.
ونقلت تقارير عن مسؤولين إيرانيين أن الاتفاق لا يتضمن فرض "رسوم عبور" على السفن، لكنه قد يشمل ما وصفوه بـ"رسوم خدمات" لتغطية تكاليف مرتبطة بأمن الملاحة، وحماية السفن، والتأثيرات البيئية الناتجة عن حركة النقل البحري. وأفادت المصادر بأن العائدات المحتملة ستُقسم بالتساوي بين إيران وعُمان.
وأكدت طهران، وفق التقارير، أن إعادة فتح المضيق مرتبطة برفع الولايات المتحدة القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية وعودة العمل بالتفاهمات المتفق عليها بين الأطراف.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تتم قريبًا، معتبرًا أن الوضع يتجه نحو حل سريع، في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية الناتجة عن توقف حركة الملاحة عبر الممر الاستراتيجي.
في المقابل، شكك مسؤولون أميركيون في الصيغة الإيرانية للاتفاق، مؤكدين أن أي ممر مؤقت للملاحة لن يمنح طهران حق فرض شروط أو تحصيل رسوم، كما أعرب بعض المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية عن مخاوف من أن يؤدي الاتفاق إلى تعزيز النفوذ الإيراني في المضيق.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه حركة السفن عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة للغاية، حيث تشير بيانات تتبع الملاحة إلى تراجع كبير مقارنة بالحركة المعتادة، وسط استمرار المخاوف الأمنية بعد تعرض سفن في المنطقة لحوادث مرتبطة بالتوترات الإقليمية.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه مصدر قلق للأسواق الدولية والدول المستوردة للطاقة.