- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- "حظر ديني": خلاف في القيادة الإيرانية حول مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة
"حظر ديني": خلاف في القيادة الإيرانية حول مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة
تبادل نادر للاتهامات بين معظم أعضاء مجلس الخبراء- الهيئة التي تنتخب المرشد الأعلى - وبين قيادته يكشف صراعات داخلية حول التفاوض مع أمريكا•المنتقدون:"المساس بالخطوط الحمراء لمجتبى خامنئي - محظور دينيًا"


اندلع خلاف علني داخل مجلس الخبراء في إيران – الهيئة المسؤولة عن تعيين المرشد الأعلى والإشراف عليه، بعدما نشر معظم أعضائه بيانًا حول مذكرة التفاهم التي وُقعت مع الولايات المتحدة، مما أدى إلى توبيخ علني غير عادي من قبل قيادة الهيئة خلال ساعات قليلة، حسبما أفادت وكالة الأنباء "إيران إنترناشيونال" المقربة من المعارضة في البلاد.
بدأت الدراما عندما نشر أكثر من 60 من أصل 84 من أعضاء المجلس بيانًا مشتركًا وحادًا، يتجاوز البروتوكول المعتاد للهيئة المحافظة والصامتة عادةً. في البيان، أعرب الأعضاء عن معارضة شديدة لأي تنازلات في المفاوضات، ودعوا إلى استمرار الكفاح المسلح ضد الغرب وإسرائيل.
تصريح الأغلبية في المجلس لم يكتفِ بانتقاد سياسي، بل تبنّى نبرة متطرفة ودينية شديدة. الموقعون أوضحوا أن الحفاظ على "الخطوط الحمراء" التي وضعها القائد الأعلى، مجتبى خامنئي، هو "واجب ديني" لا يجوز الإخلال به بأي شكل من الأشكال.
كما دعا أعضاء المجلس إلى معاقبة المسؤولين عن اغتيال الزعيم الأعلى السابق علي خامنئي، مشيرين بأسمائهم إلى رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ووفقًا لهم، فإن كل شخص لديه إمكانية الوصول إلى هؤلاء الأشخاص عليه "واجب ديني" بتصفيتهم. بالإضافة إلى ذلك، وصف الموقعون إعادة فتح مضيق هرمز بينما المعركة في لبنان لا تزال مستمرة بأنها "خطأ استراتيجي"، وطالبوا بإخراج حقوق إيران النووية من أي طاولة مفاوضات.
لم تتأخر قيادة مجلس الخبراء في الرد. في خطوة غير اعتيادية، أصدرت رئاسة أمانة الجمعية توضيحًا علنيًا تضمن توبيخًا للأعضاء الذين وقعوا على الرسالة. وعلى الرغم من أن الأمانة شددت على ولائها لمجتبى خامنئي، إلا أنها انتقدت تجاوز الإجراءات ونشر بيان لا يمثل موقف المجلس الرسمي والموحد. وجاء في البيان: "يجب نشر المواقف الرسمية عبر المؤسسات المخولة"، وأضافت: "كان يجب على الموقعين السعي إلى نقاش أوسع للحفاظ على وحدة الصفوف."
على خلفية التوتر المتصاعد، أفيد أن الرئيس مسعود بزشکیان توجه في زيارة عاجلة إلى مدينة قم، مركز السلطة الدينية في البلاد. يقدّر محللون أن بزشکیان يحاول حشد دعم كبار رجال الدين من أجل تهدئة الأجواء وضمان دعم سياسي للتسويات السياسية التي يسعى لترويجها في اليوم التالي للحرب.