- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- السعودية تخطط لشن هجوم على الحوثيين لكسر قبضتهم الخانقة على البحر الأحمر
السعودية تخطط لشن هجوم على الحوثيين لكسر قبضتهم الخانقة على البحر الأحمر
ستقود العملية -المتوقع انطلاقها خلال الأسابيع المقبلة- قوات يمنية على الأرض تخضع لإشراف الرياض، مدعومة بضربات جوية سعودية، وفقاً لستة مصادر مطلعة على التحضيرات.


تخطط السعودية لشن هجوم ضد مسلحي الحوثي المدعومين من إيران في اليمن، وتدرس خيارات تشمل تحركاً عسكرياً ساحلياً لتأمين ممر الشحن في البحر الأحمر أو شن هجوم على جبهات متعددة، وذلك حسبما صرح به مسؤولون إقليميون وغربيون لوكالة "رويترز". وستقود العملية -المتوقع انطلاقها خلال الأسابيع المقبلة- قوات يمنية على الأرض تخضع لإشراف الرياض، مدعومة بضربات جوية سعودية، وفقاً لستة مصادر مطلعة على التحضيرات.
وفي حين تقدم الولايات المتحدة بالفعل معلومات استخباراتية لدعم عمليات الرياض في اليمن، وتوفر بعض الدول الإقليمية والأوروبية مساعدات عسكرية دفاعية في الغالب للمملكة، فمن غير المتوقع أن يلعب حلفاء السعودية دوراً مباشراً في العمليات القتالية، وذلك بحسب المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لمناقشة قضايا أمنية.
ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية للهجوم السعودي المخطط له -والذي لم يُعلن عنه من قبل- في عكس المكاسب السريعة التي حققها الحوثيون الشهر الماضي، حين تقدموا على طول الساحل وسيطروا على مضيق باب المندب، وذلك وفقاً للمصادر المطلعة على الخطط، بما في ذلك مسؤولون خليجيون ويمنيون ودبلوماسيون غربيون.
وأوضح المسؤولون الخليجيون واليمنيون أن السعوديين يدرسون خيارين محتملين للهجوم: إما هجوم محدد النطاق يركز على المنطقة المحيطة بباب المندب، أو هجوم أوسع يشمل أيضاً عمليات متزامنة على جبهات متعددة في أنحاء اليمن، وتحديداً في محافظات البيضاء ومأرب وتعز والجوف.
وأكد جميع المسؤولين أنه يمكن حشد أكثر من 100 ألف جندي يمني في هذا الهجوم، وذلك يعتمد على حجم العملية ونطاقها. لم يصدر رد فوري من المتحدثين باسم الحكومتين السعودية واليمنية وجماعة الحوثي والجيش الأمريكي على طلبات للتعليق بشأن الخطط السعودية.
وكانت السعودية قد دخلت الحرب في اليمن المجاور عام 2015 على رأس تحالف عربي لدعم الحكومة المعترف بها دولياً، والتي كان الحوثيون قد طردوها من العاصمة صنعاء. وقد صمدت إلى حد كبير الهدنة التي تم الاتفاق عليها بين الأطراف المتحاربة عام 2022 حتى العام الحالي، حين شن الحوثيون هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت حركة الشحن والبنية التحتية النفطية السعودية، في امتداد لتداعيات الصراع الإقليمي المرتبط بإيران.
يُعد مضيق باب المندب الممر الجنوبي للبحر الأحمر، وهو مسار شحن حيوي يربط بين البحر المتوسط وآسيا، وقد اكتسب أهمية متزايدة هذا العام كبديل لمضيق هرمز الذي توقفت الملاحة فيه فعلياً بسبب التوترات مع إيران.
وذكر دبلوماسيون غربيون ومسؤول خليجي أن الرياض خلصت إلى أنها لا تستطيع الدخول في مفاوضات سلام جديدة بشأن اليمن مع الحوثيين طالما ظل المسلحون يسيطرون على باب المندب، مما يمنحهم ورقة ضغط عالمية قوية.
ولم يتمكن الأشخاص الستة المطلعون على التحضيرات السعودية من تحديد موعد دقيق لبدء الهجوم، حيث تراوحت تقديراتهم بين فترة وجيزة لا تتعدى أسبوعاً واحداً وبين موعد لاحق لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني.
وقال مايكل راتني، السفير الأمريكي السابق لدى السعودية، إنه يتوقع أن يكون الهجوم محدود النطاق ومحدداً بأهداف ضيقة، وأقل اتساعاً بكثير من العملية التي قادتها السعودية عام 2015 بهدف دحر المسلحين.