- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- أعضاء في مجلس الشيوخ يحذرون من "انهيار اقتصادي" في الضفة الغربية
أعضاء في مجلس الشيوخ يحذرون من "انهيار اقتصادي" في الضفة الغربية
مشرعون ديمقراطيون يطالبون إدارة ترامب بالضغط على إسرائيل للحفاظ على العلاقات المصرفية..

حذر ستة أعضاء ديمقراطيين بارزين في مجلس الشيوخ الأميركي من احتمال حدوث «انهيار اقتصادي خطير» في الضفة الغربية، مطالبين إدارة الرئيس دونالد ترامب بالضغط على إسرائيل لضمان استمرار العلاقات المصرفية بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية.
وفي رسالة وجهها أعضاء المجلس، بينهم إليزابيث وارن وجاك ريد وجين شاهين ومارك وارنر وكريس كونز وبرايان شاتز، إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت، أعربوا عن قلقهم من احتمال توقف خدمات المراسلة المصرفية خلال الأسابيع المقبلة.
خطر قطع شريان النظام المصرفي
وأشارت الرسالة إلى أن علاقات المراسلة المصرفية تتيح للبنوك الفلسطينية الوصول إلى النظام المالي الدولي وتسوية المدفوعات التجارية مع إسرائيل، معتبرة أنها ضرورية لاستمرار تدفق الغذاء والوقود والكهرباء والمياه وغيرها من الاحتياجات الأساسية.
وبحسب الرسالة، أبلغ بنك ديسكاونت وبنك هبوعليم الإسرائيليان نظراءهما الفلسطينيين بإمكانية وقف خدمات المراسلة المصرفية في الأول من سبتمبر/أيلول والأول من أكتوبر/تشرين الأول على التوالي.
ويرتبط الخلاف، وفق التقارير التي استند إليها أعضاء مجلس الشيوخ، بالإعفاء القانوني الذي يحمي البنوك الإسرائيلية من دعاوى مرتبطة بغسل الأموال عند تعاملها مع البنوك الفلسطينية.
اعتماد كبير على إسرائيل
وحذر المشرعون الأميركيون من أن توقف العلاقات المصرفية قد يؤدي سريعًا إلى اضطرابات في إمدادات السلع الأساسية.
ووفق الرسالة، تعتمد الضفة الغربية على إسرائيل للحصول على كامل احتياجاتها من الوقود، ونحو 93% من الكهرباء و35% من المياه، ما يجعل أي اضطراب في النظام المالي عامل ضغط إضافيًا على الاقتصاد الفلسطيني.
وقال أعضاء مجلس الشيوخ إن القطاع المصرفي الفلسطيني اتخذ خطوات لمعالجة المخاوف المتعلقة بالامتثال المالي، محذرين من أن تدهور وضعه قد يعرقل أي إصلاحات إضافية ويهدد باستقرار المنطقة.
سموتريتش في مرمى الانتقادات
ووجه المشرعون انتقادات إلى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، متهمين إياه بالتأخر في تجديد الإعفاءات القانونية للبنوك واستخدام الملف كأداة ضغط سياسي.
وأشاروا إلى أن فترة الإعفاءات تقلصت من عام كامل إلى تمديدات قصيرة، ما زاد حالة عدم اليقين لدى البنوك الإسرائيلية بشأن استمرار التعامل مع نظيراتها الفلسطينية.
كما اعتبروا أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن كانت أكثر انخراطًا في معالجة هذه المخاطر، بينما اتسم موقف إدارة ترامب، بحسب الرسالة، بقدر أكبر من الحذر تجاه السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالضفة الغربية.
المقاصة والشيكل يضيفان ضغوطًا
وربط أعضاء مجلس الشيوخ الأزمة المصرفية بالضغوط الاقتصادية الأخرى التي تواجهها السلطة الفلسطينية، وفي مقدمتها احتجاز إسرائيل جزءًا من أموال المقاصة وتراكم فائض كبير من الشيكل في البنوك الفلسطينية.
كما أشاروا إلى ارتفاع البطالة في الضفة الغربية بعد فقدان عشرات الآلاف من الفلسطينيين تصاريح العمل في إسرائيل، إلى جانب القيود على الحركة وتصاعد عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني، معتبرين أن هذه العوامل أضعفت النشاط الاقتصادي.
مطالب عاجلة من إدارة ترامب
وطالب أعضاء مجلس الشيوخ وزارتي الخارجية والخزانة بتقديم رد بحلول 9 سبتمبر/أيلول بشأن الإجراءات التي تعتزم الإدارة اتخاذها لمنع مزيد من التدهور الاقتصادي في الضفة الغربية.
كما دعوا واشنطن إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لضمان استمرار العلاقات المصرفية وتجديد الإعفاءات القانونية للبنوك الإسرائيلية بصورة منتظمة، ويفضل أن تكون لمدة عام على الأقل بدلًا من التمديدات القصيرة.
وطالبوا كذلك بتقييم حجم أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة والضغط من أجل الإفراج عنها، إلى جانب معالجة مشكلة فائض الشيكل المتراكم في البنوك الفلسطينية.
وتعكس الرسالة تنامي المخاوف في واشنطن من أن يتحول الضغط الاقتصادي والمالي على السلطة الفلسطينية إلى أزمة أوسع، لا تقتصر تداعياتها على الضفة الغربية، بل تمتد إلى الاستقرار الأمني والاقتصادي بين الفلسطينيين وإسرائيل.
