- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الجيش الباكستاني يبدي "تفاؤلاً حذراً" بشأن الوساطة بين إيران والولايات المتحدة
الجيش الباكستاني يبدي "تفاؤلاً حذراً" بشأن الوساطة بين إيران والولايات المتحدة
قال المتحدث، الفريق أحمد شريف شودري: "لماذا قد يزور القائد طهران مرتين إن لم يكن هناك شيء من الإيجابية؟ لذا، نعم، بالطبع"


قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، اليوم الجمعة، إن المؤسسة العسكرية في بلاده تشعر بـ "تفاؤل حذر بشأن جهود الوساطة التي تبذلها بين إيران والولايات المتحدة". وجاءت هذه التصريحات في أول مقابلة له منذ زيارة وفد رفيع المستوى إلى طهران هذا الأسبوع.
وقد زار قائد الجيش، الفريق أول عاصم منير -الذي يقود جهود الوساطة الباكستانية الرامية إلى خفض التصعيد في الصراع الإيراني المستمر منذ ثمانية أشهر- طهران مرتين خلال هذا الشهر؛ كانت آخرهما يوم الاثنين، حيث رافقه مسؤولون من المملكة العربية السعودية وتركيا.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هذه الزيارات تعد مؤشراً إيجابياً، قال المتحدث، الفريق أحمد شريف شودري: "لماذا قد يزور القائد طهران مرتين إن لم يكن هناك شيء من الإيجابية؟ لذا، نعم، بالطبع".وأضاف شودري، الذي يشغل منصب المدير العام للعلاقات العامة في القوات المسلحة الباكستانية: "التعبير الذي نستخدمه دائماً هو ’تفاؤل حذر‘". وأشار إلى وجود "أطراف قوية تسعى للعرقلة أو تعارض هذه الجهود"، معتبراً أن هؤلاء يرون في استمرار الصراع مصلحة لهم، دون أن يسمي هذه الأطراف.
وفي تصريحاته من مدينة روالبندي -التي تضم مقر قيادة القوات المسلحة الباكستانية- رفض شودري الكشف عن تفاصيل المباحثات أو توضيح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد دعمت هذه الزيارة.
وكان وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، ورئيس الاستخبارات التركية، إبراهيم كالين، قد انضما إلى الفريق أول عاصم منير في طهران يوم الاثنين.
يُذكر أن الدول الثلاث (باكستان والسعودية وتركيا) وقعت اتفاقية دفاع مشترك في السابع من أغسطس، تنص على أن أي هجوم على أي من الدول الموقعة يُعتبر هجوماً على الجميع. وقد اكتسبت "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" أهمية متزايدة في ظل الصراع الإيراني، الذي أعاد تشكيل التحالفات الإقليمية وأثار مخاوف من اندلاع نزاع أوسع في منطقة الشرق الأوسط.
وفي حين تؤكد الدول الموقعة أن الاتفاقية تهدف إلى تحقيق الردع الجماعي وتعزيز الأمن الإقليمي، يرى محللون أن تطورها يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمساعي القوى الإقليمية لاحتواء تداعيات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.
وعقب محادثات يوم الاثنين، صرح محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بأن الأمن الإقليمي يجب أن تضمنه دول المنطقة دون تدخل خارجي.
وفي معرض رده على سؤال حول إمكانية انضمام إيران إلى الاتفاقية، أوضح شودري يوم الجمعة أن نصوص الاتفاقية لا تمنع انضمام أعضاء جدد. قال: "أي طرف يتبنى رؤية مشتركة حول الردع الجماعي والسلام الإقليمي، فأهلاً به؛ الجميع مرحب بهم"، مضيفاً أن اتخاذ القرار في هذا الشأن يعود للقيادة السياسية للأطراف الثلاثة المعنية.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيتم إرسال المزيد من القوات الباكستانية إلى المملكة العربية السعودية بموجب الاتفاقية، أوضح شودري أن ذلك يعتمد على تطورات الموقف وقرار القيادة السياسية في كلا البلدين.
وأكد التزام باكستان بالدفاع عن المملكة العربية السعودية وعن الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مشدداً على أن "باكستان ليست طرفاً في الصراع اليمني، فهو صراع داخلي بين اليمنيين أنفسهم".