- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- من يقف في دائرة الاتهام؟ أبرز الأسماء المتداولة في حملة الاعتقالات بالعراق
من يقف في دائرة الاتهام؟ أبرز الأسماء المتداولة في حملة الاعتقالات بالعراق
حملة اعتقالات واسعة تهزّ بغداد.. نواب ومسؤولون كبار في دائرة اتهامات الفساد

شهدت المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد، انتشارًا أمنيًا واسعًا ضمن حملة اعتقالات استهدفت شخصيات سياسية وبرلمانية ورجال أعمال، في خطوة وصفت بأنها من أكبر حملات مكافحة الفساد في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة انتشار قوات أمنية مدعومة بدبابات ومدرعات وآليات ثقيلة داخل المنطقة الخضراء، التي تُعدّ المركز السياسي والأمني الأهم في العراق، وتضم مقار الحكومة والبرلمان والسفارات الأجنبية، إضافة إلى منازل مسؤولين كبار.
وبحسب مصدر لوكالة الأنباء العراقية “واع”، فإن الاعتقالات جاءت استنادًا إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، مشيرًا إلى أن الحملة شملت نوابًا رُفعت عنهم الحصانة ومسؤولين وردت أسماؤهم في التحقيقات.
وأكد المصدر أن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أنه "لن يتراجع عن ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد والتجاوز على المال العام".
من هم أبرز المعتقلين؟
وفق تقارير أمنية وتسريبات إعلامية، شملت أوامر القبض عددًا من الشخصيات السياسية البارزة، بينهم رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي، وعدد من النواب الحاليين والسابقين، إضافة إلى رجال أعمال ومسؤولين حكوميين.
كما أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن سبعة أشخاص اعتُقلوا، من بينهم خمسة أعضاء في البرلمان، بعضهم ينتمي إلى التكتل السياسي المرتبط برئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.
وفي موازاة ذلك، أشار مصدر من "الإطار التنسيقي" إلى أن المداهمات طالت مقرات داخل وخارج المنطقة الخضراء، وأسفرت عن اعتقال أكثر من 12 شخصية بموجب أوامر قضائية مرتبطة باعترافات عدنان الجميلي.
حديث عن دور أميركي في التحقيقات
وفي تطور لافت، كشف مصدر حكومي عراقي للتلفزيون العربي أن فريقًا من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) وصل إلى بغداد للمشاركة في تحقيقات تتعلق بملفات فساد وغسل أموال وتضخم ثروات.
وبحسب المصدر، فإن التحقيقات تشمل مسؤولين يُشتبه بارتباطهم بتمويل فصائل مسلحة، إضافة إلى شبهات تتعلق بتهريب أموال وعقارات وحسابات مصرفية خارج العراق.
وأشار المصدر إلى أن هذا الفريق هو الثاني الذي يصل إلى بغداد خلال أسبوع واحد، في إطار تعاون بين بغداد وواشنطن في ملفات الفساد واسترداد الأموال العامة.
من هو عدنان الجميلي؟
برز اسم عدنان الجميلي خلال السنوات الماضية كأحد أبرز المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط العراقي، بعدما شغل منصب المدير العام لشركة مصافي الشمال، قبل تعيينه وكيلًا لوزير النفط لشؤون التصفية.
لكن اسمه تحوّل مؤخرًا إلى محور التحقيقات، بعد إعفائه من منصبه واعتقاله ضمن ملف يتعلق بشبهات فساد وهدر في مشاريع نفطية.
وبحسب السلطات القضائية العراقية، أسفرت التحقيقات الأولية عن ضبط أموال وممتلكات تُقدّر بملايين الدولارات، إلى جانب عقارات وسيارات حديثة وذهب وأسلحة، بعضها كان مخبأً بوسائل وصفت بأنها "معقدة".
وأكد مجلس القضاء الأعلى أن اعترافات الجميلي ساهمت في إصدار أوامر قبض إضافية بحق مسؤولين وشخصيات أخرى يُشتبه بتورطها في القضية.
الفساد.. أزمة مزمنة في العراق
يُعتبر ملف الفساد أحد أبرز التحديات التي تواجه العراق منذ عام 2003، إذ تشير تقارير محلية ودولية إلى ضياع مليارات الدولارات بسبب شبهات فساد في قطاعات حيوية، أبرزها النفط والكهرباء والإعمار.
ورغم تعاقب الحكومات وإطلاق حملات متكررة لمكافحة الفساد، لا تزال هذه القضية تمثل مصدر غضب شعبي واسع، في ظل تراجع الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات البطالة والفقر.
ويقول مراقبون إن الحملة الحالية قد تشكل اختبارًا حقيقيًا لحكومة علي الزيدي، التي تعهدت منذ وصولها إلى السلطة بأن تكون “مكافحة الفساد معركة الدولة الأولى”.
