- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- بعد استنزاف "باتريوت" و"ثاد".. البنتاغون يضغط على شركات السلاح لتسريع الإنتاج
بعد استنزاف "باتريوت" و"ثاد".. البنتاغون يضغط على شركات السلاح لتسريع الإنتاج
البنتاغون يمنح شركات السلاح 21 يومًا لتقديم خطط عاجلة لرفع الإنتاج، وسط تراجع حاد في مخزونات "باتريوت" و"ثاد" بعد استهلاك كميات كبيرة خلال الحرب مع إيران


طلبت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" من شركات الصناعات الدفاعية تسريع إنتاج وتسليم الأسلحة بشكل كبير، بعد تراجع مخزونات الولايات المتحدة من الذخائر والصواريخ الاعتراضية خلال الحرب مع إيران، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست".
وبحسب التقرير، منح نائب وزير الدفاع الأميركي ستيفن فاينبرغ شركات الصناعات الدفاعية مهلة لا تتجاوز 21 يومًا لتقديم خطط تهدف إلى تقليص فترات التسليم ورفع معدلات إنتاج الأنظمة التي تعتبرها الوزارة حيوية.
البنتاغون يريد تغيير قواعد الإنتاج
وأوضح فاينبرغ، وفقًا للمذكرة التي نقلت الصحيفة مضمونها، أن عمليات التطوير والإنتاج التي تستغرق سنوات لم تعد تلبي احتياجات الجيش الأميركي، داعيًا الشركات إلى اعتماد جداول زمنية أكثر سرعة وتوسيع قدراتها الإنتاجية والاستعداد لتلقي طلبيات كبيرة ومتواصلة.
ويأتي التحرك بعد أشهر من القتال التي كشفت حجم الاستنزاف الذي تعرضت له مخزونات الأسلحة الأميركية. وخلال الشهر الأول من الحرب مع إيران، أطلقت الولايات المتحدة أكثر من 850 صاروخًا من طراز «توماهوك»، وأكثر من ألف صاروخ اعتراضي من منظومتي «باتريوت» و«ثاد»، إضافة إلى استخدام أكثر من 1300 صاروخ باليستي تكتيكي تابع للجيش الأميركي خلال الأسابيع الأولى من القتال.
تراجع كبير في مخزونات صواريخ الدفاع الجوي
وأظهرت بيانات نقلها التقرير عن تحليل أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "CSIS" تراجع المخزون العالمي من صواريخ "باتريوت" من نحو 2200 صاروخ قبل اندلاع الحرب إلى أقل من 827 صاروخًا خلال الأسبوع الماضي.
كما انخفض مخزون صواريخ «ثاد» من نحو 452 صاروخًا إلى أقل من 278، ما يعكس حجم الضغط الذي تعرضت له أنظمة الدفاع الجوي خلال العمليات العسكرية.
ولم يعد تراجع المخزونات مجرد تحدٍ لوجستي، إذ تحول إلى عامل يؤثر في الحسابات العملياتية الأميركية، خصوصًا في ما يتعلق بحماية القوات والمنشآت الأميركية من هجمات محتملة.
ترامب ينفي وجود أزمة في الذخائر
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد رفض في وقت سابق التقارير التي تحدثت عن نقص في مخزونات الذخائر الحيوية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر.
وقال ترامب في تصريحات لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن بلاده تمتلك ذخائر أكثر من أي دولة أخرى، وبكميات تفوق احتياجاتها، مشيرًا إلى استمرار إنتاج كميات إضافية وإرسالها إلى المخزونات الأميركية.
وجاءت تصريحات ترامب بعد تقارير أفادت بأن الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أطلع البيت الأبيض على تراجع مخزون بعض صواريخ الاعتراض المستخدمة في الدفاع الجوي الأميركي خلال الحرب.
الاستنزاف يفرض ضغوطًا على واشنطن
وبحسب "واشنطن بوست"، أدى تراجع مخزونات أنظمة الدفاع والذخائر إلى زيادة المخاطر التي تواجه القوات الأميركية، كما أصبح أحد العوامل التي تدخل في حسابات الإدارة بشأن توسيع العمليات العسكرية.
ويكشف طلب البنتاغون تسريع الإنتاج عن محاولة واشنطن التعامل مع تداعيات الاستنزاف العسكري، عبر زيادة القدرة التصنيعية وتقليص الفترة الفاصلة بين طلب الأسلحة وتسليمها للقوات، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاحتمال استمرار الطلب المرتفع على الذخائر وأنظمة الدفاع الجوي.