- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران: هدنة مؤقتة أم مواجهة شاملة خلال أيام؟
مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران: هدنة مؤقتة أم مواجهة شاملة خلال أيام؟
وساطات إقليمية مكثفة وخلافات جوهرية تعرقل اتفاقًا وشيكًا لوقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز

كشفت تقارير عن جهود مكثفة تقودها الولايات المتحدة وإيران، عبر وسطاء إقليميين، للتوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 45 يومًا، في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري المتسارع.
وبحسب ما أورده موقع "أكسيوس"، فإن هذه المبادرة تُعد فرصة أخيرة لتجنب مواجهة واسعة، رغم أن التقديرات تشير إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق خلال الساعات الـ48 المقبلة لا تزال محدودة.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس إدراكًا متزايدًا لدى الأطراف بخطورة الانزلاق إلى مواجهة شاملة، خصوصًا في ظل الحديث عن استهداف محتمل للبنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة.
خطة عسكرية جاهزة مقابل مهلة أخيرة
في موازاة المسار الدبلوماسي، تشير المعطيات إلى أن خطة عملياتية لشن هجمات أميركية إسرائيلية واسعة على منشآت الطاقة الإيرانية باتت جاهزة للتنفيذ.
إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح، وفق التقارير، فرصة إضافية للمفاوضات عبر تمديد المهلة المحددة لإيران.
ويرى محللون أن هذا التوازن بين التهديد العسكري وفتح باب التفاوض يعكس استراتيجية "الضغط الأقصى"، التي تهدف إلى انتزاع تنازلات في اللحظات الأخيرة.
اتفاق من مرحلتين.. وخلافات جوهرية
تجري المفاوضات عبر وساطة دول مثل باكستان ومصر وتركيا، إلى جانب قنوات تواصل مباشرة بين المبعوث الأميركي ووزير الخارجية الإيراني.
ويقترح الإطار المطروح اتفاقًا من مرحلتين، يبدأ بوقف إطلاق نار لمدة 45 يومًا، تُستكمل خلاله مفاوضات التوصل إلى تسوية دائمة، مع إمكانية تمديد الهدنة.
لكن قضايا جوهرية لا تزال عالقة، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز والتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
ويرى خبراء أن هذه الملفات تمثل أوراق ضغط رئيسية بيد طهران، ما يجعل من الصعب حسمها ضمن اتفاق مؤقت.
تعثر المحادثات رغم الوساطات
تفيد التقارير بأن إيران لم توافق حتى الآن على المقترحات المطروحة، مطالبة بضمانات واضحة لإنهاء الحرب بشكل دائم، وليس مجرد هدنة مؤقتة.
كما يسعى الوسطاء إلى طرح إجراءات لبناء الثقة، تشمل خطوات متبادلة بين الطرفين، إلا أن التقدم لا يزال محدودًا.
ويرى مراقبون أن غياب الثقة المتبادلة يظل العقبة الأساسية أمام تحقيق اختراق دبلوماسي سريع، رغم تكثيف الجهود الإقليمية.
العد التنازلي للمهلة الأميركية
أكد دونالد ترامب أن بلاده تجري "مفاوضات عميقة" مع إيران، مشيرًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة.
لكنه في الوقت ذاته حذّر من أن الفشل سيقود إلى استهداف بنى تحتية حيوية داخل إيران، في تصعيد قد يغيّر مسار المواجهة.
ويرى محللون أن تمديد المهلة عدة مرات يعكس محاولة لإعطاء المسار الدبلوماسي فرصة أخيرة، دون التراجع عن خيار القوة.
سيناريوهات ما بعد المهلة
في حال فشل المفاوضات، تشير التقديرات إلى احتمال تنفيذ ضربات تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية، وهو ما قد يدفع إيران إلى رد واسع يشمل أهدافًا في إسرائيل ودول الخليج.
ويرى خبراء أن هذا السيناريو يحمل مخاطر إقليمية كبيرة، مع احتمال توسع الصراع ليشمل منشآت النفط والمياه، ما يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
كما يشير محللون إلى أن أي تصعيد من هذا النوع قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة، ليس فقط داخل إيران، بل على مستوى المنطقة بأكملها.
بين الدبلوماسية والمواجهة
وتبدو المنطقة أمام مفترق طرق حاسم، بين نجاح مسار التهدئة المؤقتة أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
ويرى مراقبون أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المسار، في ظل توازن دقيق بين الضغوط العسكرية ومحاولات التوصل إلى تسوية سياسية قد تؤجل، أو تمنع، انفجارًا إقليميًا واسع النطاق.
