- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- سويسرا: دقيقة صمت وطنية حدادًا على ضحايا حريق كران مونتانا المميت
سويسرا: دقيقة صمت وطنية حدادًا على ضحايا حريق كران مونتانا المميت
بعد دقيقة الصمت، دُقّت أجراس الكنائس لمدة خمس دقائق في جميع أنحاء البلاد، إيذانًا ببدء يوم وطني لإحياء الذكرى. وأُقيم حفل رسمي في مارتيني، حضره عائلات الضحايا والناجون ومسؤولين السويسريين والدوليين.


وقفت سويسرا دقيقة صمت وطنية، اليوم الجمعة حدادًا على ضحايا الحريق الذي اندلع ليلة رأس السنة في حانة "كونستليشن" بمنتجع "كران مونتانا" للتزلج. وأودت المأساة بحياة 40 شخصًا وأصابت 116 آخرين، ما أدخل البلاد في حالة حداد. وبعد دقيقة الصمت، دُقّت أجراس الكنائس لمدة خمس دقائق في جميع أنحاء البلاد، إيذانًا ببدء يوم وطني لإحياء الذكرى. وأُقيم حفل رسمي في مارتيني، حضره عائلات الضحايا والناجون وعدد كبير من المسؤولين السويسريين والدوليين.
وفي رسالة مفتوحة، قال رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان، بأن سويسرا مدينة للضحايا "بالاحترام والذكرى والالتزام ببذل كل ما في وسعها لضمان عدم تكرار مثل هذه الكارثة أبدًا". كما أشاد بشجاعة الناجين، الذين قال إنهم يخوضون "رحلة طويلة نحو التعافي". ووفقًا للمحققين، اندلع الحريق بسبب شموع مشتعلة وُضعت على زجاجات شمبانيا، ووصلت ألسنة اللهب إلى السقف. تُجري السلطات فحصًا لمواد عزل الصوت، وتتحقق من مدى الالتزام بلوائح السلامة من الحرائق. وقد تبيّن أن الحانة لم تخضع للتفتيش منذ عام 2019، في حين تنصّ لوائح الكانتون على إجراء تفتيش سنوي للمنشآت المفتوحة للجمهور.
وكانت السلطات السويسرية قد فتحت تحقيقا جنائيا ضدّ مديري الحانة، وهما مواطنان فرنسيان، للاشتباه في ارتكابهما جريمة قتل غير عمد وإهمال. وفي بيانٍ لهما، أعربا عن حزنهما العميق وتعهدا بالتعاون الكامل مع السلطات.
وجمع الحفل ممثلين عن 37 دولة، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ومسؤولون أوروبيون، ما يُبرز التضامن الدولي الواسع النطاق في أعقاب هذه المأساة.
واندلع الحريق قبيل منتصف الليل بقليل في الحانة الشهيرة بالمنتجع الجبلي، بينما كان عشرات الرواد يحتفلون بقدوم العام الجديد. وبحسب التقارير الأولية، انتشرت النيران بسرعة فائقة، مصحوبة بدخان كثيف، مما صعّب عملية الإخلاء وحاصر العديد من الأشخاص في الداخل.
ويسعى المحققون الآن إلى تحديد ما إذا تم اتباع لوائح السلامة: الحد الأقصى المسموح به لعدد الأشخاص، ومخارج الطوارئ، وأنظمة إخماد الحرائق، وإدارة الحشود. ويُشتبه في إهمال مديري الحانة الذي ربما فاقم الكارثة.
وقد هزّت هذه المأساة العالم، وتجاوزت آثارها حدود سويسرا. وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية إصابة 16 مواطنًا فرنسيًا، بينما لا يزال تسعة آخرون في عداد المفقودين حتى الآن. أشارت السلطات الإسرائيلية أيضًا إلى أن امرأة إسرائيلية من بين المفقودين، ولم تتلقَ عائلتها أي أخبار عنها منذ ليلة الحريق. وتعمل القنصلية الإسرائيلية بالتنسيق مع السلطات السويسرية لمحاولة العثور عليها.
وقد تم إنشاء وحدات للدعم النفسي للناجين وعائلات الضحايا، وأُعلن الحداد في المنتجع. ولا تزال مستشفيات المنطقة على أهبة الاستعداد لعلاج المصابين، الذين لا يزال العديد منهم في حالة خطيرة.
وبعيدًا عن التحقيق القضائي، أعادت هذه المأساة إشعال النقاش في سويسرا حول سلامة النوادي الليلية والحانات، لا سيما في المنتجعات السياحية التي تشهد ازدحامًا شديدًا خلال موسم العطلات، حيث يمكن أن يتجاوز عدد الزوار الطاقة الاستيعابية بسرعة.