- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- رئيس الصناعات الجوية الإسرائيلية: التعاون الدفاعي قد يكون "قاطرة" للتطبيع مع دول المنطقة
رئيس الصناعات الجوية الإسرائيلية: التعاون الدفاعي قد يكون "قاطرة" للتطبيع مع دول المنطقة
رئيس الصناعات الجوية الإسرائيلية يحذر من نقص مستمر في صواريخ الاعتراض،ويؤكد أن زيادة الإنتاج تتطلب ميزانيات أكبر،فيما يرى أن القدرات الدفاعية الإسرائيلية قد تشكل جسرًا للتعاون والتطبيع مع دول المنطقة


حذّر بوعز ليفي، رئيس مجلس إدارة الصناعات الجوية الإسرائيلية، من أن الحرب الممتدة منذ نحو ثلاث سنوات تضع إسرائيل أمام تحدٍ مستمر يتمثل في الحاجة إلى مزيد من صواريخ الاعتراض، مؤكدًا أن طبيعة الحرب غير المتكافئة تجعل النقص في هذه المنظومات أمرًا دائمًا.
وقال ليفي في مقابلة مع موقع "واينت" على هامش مؤتمر MEAD: "هناك قيود إسرائيلية وقيود أمريكية"، موضحًا أن الحرب الطويلة، التي شهدت إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ الباليستية، تفرض حاجة متواصلة إلى إنتاج صواريخ اعتراض جديدة لتغطية احتياجات الترسانة.
وأضاف: "سيكون هناك دائمًا نقص في صواريخ الاعتراض، لأن الحرب غير متكافئة"، مشيرًا إلى أن خطوط الإنتاج في الصناعات الجوية تعمل على مدار الساعة لتلبية طلبات المؤسسة الأمنية، بما في ذلك الطلبات القادمة من ألمانيا.
وفي ظل الخلافات داخل إسرائيل بشأن زيادة ميزانية الأمن، وجّه ليفي رسالة واضحة بشأن التمويل، قائلًا: "لكي تكون هناك صواريخ اعتراض إضافية، نحتاج إلى ميزانيات أكبر، والغطاء المالي محدود".
وأوضح أن صناع القرار في إسرائيل يدركون الحاجة إلى تعزيز مخزون صواريخ الاعتراض، بينما تقع مسؤولية تحديد الاحتياجات على وزارة الأمن، في حين تتولى وزارة المالية مسؤولية الميزانية.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان ينام مرتاحًا وهو يعرف حجم مخزون صواريخ الاعتراض، قال ليفي إنه "لن ينام مطمئنًا بشأن مخزون صواريخ الاعتراض، لأنه ستكون هناك دائمًا حاجة إلى المزيد"، مشددًا على أن دور الصناعات الجوية هو توفير هذه المنظومات بأسرع وأكثر الطرق كفاءة، مع الإشارة إلى أن إنتاج الأنظمة المتطورة يستغرق وقتًا وليس عملية فورية.
الدفاع الجوي كجسر للتعاون الإقليمي
وتحدث ليفي، الذي وصل إلى مؤتمر MEAD بعد مشاركته فيه سنويًا، عن رؤية أوسع لدور الصناعات الجوية الإسرائيلية، معتبرًا أن منظومات الدفاع الجوي لا تمثل أداة عسكرية فحسب، بل يمكن أن تشكل أساسًا لشراكات تكنولوجية وأمنية بين إسرائيل ودول المنطقة.
وقال إن المؤتمر يمثل منصة مهمة للتواصل، نظرًا إلى أن الصناعات الجوية تعمل في المجالين العسكري والمدني، وتتحمل، باعتبارها شركة وطنية، مسؤولية تتجاوز مجرد تزويد الأجهزة الأمنية بالأنظمة.
وأشار إلى أن الشركة توظف نحو 16 ألف شخص، وتدعم عشرات الآلاف من الأسر في إسرائيل، فيما يعمل فيها نحو 8 آلاف مهندس، معتبرًا أن هذه القدرات يمكن أن تسهم في بناء «جسر تكنولوجي» يخدم الأمن والاقتصاد ويفتح المجال أمام تعاون مع دول إضافية.
الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد الدفاع
وشدد ليفي على أن التكنولوجيا أصبحت جسرًا للتعاون في المجالات المدنية والعسكرية، مشيرًا إلى أن الحدود بين المجالين أصبحت أكثر ضبابية.
وقال إن الحرب الأخيرة أظهرت للإسرائيليين أن التهديدات التي كان يُعتقد أنها ستأتي من جبهات بعيدة يمكن أن تصل إلى قلب المدن، موضحًا أن عصر الذكاء الاصطناعي يغير طبيعة التعامل مع هذه التهديدات.
وأشار إلى أن جمع المعلومات بصورة مستمرة، بما في ذلك من خلال الأقمار الاصطناعية، لا يسمح فقط برصد عمليات إطلاق الصواريخ من إيران، بل يوفر أيضًا معلومات حول تضاريس الأرض وحركة السكان والزراعة ومصادر المياه، سواء لدى الخصوم أو الحلفاء.
وبحسب ليفي، يمكن تحويل هذه المعلومات إلى أدوات للتعاون بين الدول، من خلال مشاركة البيانات والاستنتاجات وبناء قدرات دفاعية مشتركة.
وأضاف أن إنشاء تحالفات تعتمد على الاستخدام المشترك للقدرات الفضائية والمعلومات القادمة من الأقمار الاصطناعية، إلى جانب الأنظمة الموجودة على الأرض، يمكن أن يسهم في بناء منظومة دفاع جوي إقليمية متكاملة.
الصناعات الدفاعية كـ"قاطرة" للتطبيع
ويرى ليفي أن القدرات الدفاعية الإسرائيلية يمكن أن تؤدي دورًا في تعزيز العلاقات مع دول المنطقة، مشيرًا إلى أن الصناعات الجوية تتلقى طلبات من دول مختلفة حول العالم للحصول على معلومات بشأن منظوماتها وقدراتها.
وقال إن اتصالات تجري حاليًا مع دول عديدة في أوروبا ومنطقة الخليج، رغم أن معظمها لا يزال في إطار بيع الأنظمة الدفاعية وليس إقامة تحالفات رسمية.
وبحسب ليفي، فإن هذه الصفقات قد تتطور مع مرور الوقت إلى شراكات استراتيجية أوسع، معتبرًا أن التعاون الأمني يمكن أن يكون «قاطرة» للتطبيع مع دول المنطقة، لأن توفير الحماية للمواطنين يمثل أساسًا مشروعًا لأي تعاون بين الحكومات.
وأكد أن أبرز نقاط قوة الصناعات الجوية الإسرائيلية تتمثل في قدرتها على العمل في مجالات الفضاء والجو والبحر والبر، إلى جانب امتلاك أنظمة تغطي دورة العمليات كاملة، من اكتشاف التهديد والاتصالات إلى القيادة والسيطرة ثم الاعتراض.