- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- قلق متصاعد في مصر إزاء احتمال اندلاع تصعيد جديد في غزة
قلق متصاعد في مصر إزاء احتمال اندلاع تصعيد جديد في غزة
تحاول القاهرة تجنب انهيار الهدنة، لكن المواقف الإسرائيلية والفلسطينية تبدو أبعد من أي وقت مضى.


بعد محاولة الاغتيال التي استهدفت عز الدين الحداد، القائد العسكري لحركة حماس في قطاع غزة، وفي ظل استمرار تعثر المفاوضات حول مستقبل غزة، تخشى مصر حدوث انهيار مفاجئ للهدنة. ووفقًا لصحيفة الأخبار اللبنانية ، باتت القاهرة تخشى الآن انهيار المحادثات واستئنافًا سريعًا للمعارك عالية الشدة.
في صلب الجمود: المطلب الإسرائيلي بنزع سلاح التنظيمات الفلسطينية المسلحة. تطالب إسرائيل بتنفيذ البند الخاص بنزع السلاح المنصوص عليه في المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، الموقع العام الماضي. أما حماس والفصائل الأخرى، فهي ترفض بشكل قاطع مناقشة هذه المسألة في هذه المرحلة، معتبرة أن تسليم السلاح لا يمكن التفكير فيه دون وجود ضمانات واضحة بشأن إقامة دولة فلسطينية. وبالنسبة لهم، فإن التخلي عن السلاح سيعني تصفية "مشروع المقاومة".
وفقاً لمصادر مصرية نقلت عنها الصحيفة، جرت اتصالات مكثفة خلال الأيام الأخيرة في القاهرة لتفادي انهيار العملية. ويتهم حماس إسرائيل بعدم احترام المرحلة الأولى من الاتفاق، مشيراً إلى مواصلة العمليات العسكرية، والسيطرة الصارمة على المعابر والقيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية. ويخشى الوسطاء المصريون من أن تتحول الوضعية الإنسانية في غزة إلى حالة جمود دائمة.
ازدادت الخلافات عمقاً خلال الاجتماعات الأخيرة. قيل إن نيكولاي ملادينوف، المدير العام لـ«مجلس السلام» الخاص بغزة، دعم الموقف الإسرائيلي، واصفاً نزع السلاح بأنه خطوة «ضرورية» لإكمال العملية. ورد وفد حماس بأن هذا الخيار «ليس مطروحاً على الطاولة».
القاهرة ترفض أيضًا الأفكار الإسرائيلية المتعلقة بإعادة البناء بشكل محدود في شرق قطاع غزة، في المنطقة المعروفة باسم "الخط الأصفر"، معتبرة أن مثل هذا السيناريو سيخلق "جيوبًا معزولة" وسيكرس السيطرة الأمنية الإسرائيلية. ومن المتوقع أن تصل وفد من حماس إلى القاهرة يوم الثلاثاء في محاولة جديدة للتوصل إلى حل وسط، في حين تضغط مصر باتجاه اتخاذ تدابير عملية، لا سيما دخول قوات حفظ السلام إلى الأراضي.