- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- وسط اقتراب اتفاق مع عُمان: ماهي شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز؟
وسط اقتراب اتفاق مع عُمان: ماهي شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز؟
"في مقدمتها وقف العمليات العسكرية، ورفع الحصار والعقوبات، وسحب القوات الأميركية من محيط الأراضي الإيرانية، إلى جانب دفع تعويضات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة".


رفعت إيران سقف شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أعلنت، اليوم السبت، أن "استئناف حركة الملاحة عبر الممر المائي الحيوي مرهون بتلبية الولايات المتحدة ستة مطالب، في مقدمتها وقف العمليات العسكرية، ورفع الحصار والعقوبات، وسحب القوات الأميركية من محيط الأراضي الإيرانية، إلى جانب دفع تعويضات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة".
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذوالقدر، قوله إن المضيق لن يُعاد فتحه ما لم «تصحح» الولايات المتحدة سلوكها، في موقف يعكس تشددا إيرانيا متزايدا، بالتزامن مع اقتراب المفاوضات الجارية مع سلطنة عُمان من التوصل إلى تفاهم بشأن ترتيبات الملاحة.
وحدد ذوالقدر ستة شروط أساسية، أولها امتناع الولايات المتحدة عن تهديد إيران أو الإساءة إلى مقدساتها، وإنهاء الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق. كما طالبت طهران برفع الحصار البحري المفروض عليها، وسحب القوات البحرية والجوية الأميركية من محيطها، فضلا عن دفع تعويضات كاملة عن الأضرار الناجمة عن الحربين، ورفع العقوبات الأميركية، والإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة.وأكد بيان المجلس الأعلى للأمن القومي أن هذه المطالب تمثل، بحسب طهران، موقف الشعب الإيراني، مشددا على أن المجلس «لن يتراجع» عنها، سواء خلال الحرب أو في سياق المفاوضات.
وفي موازاة ذلك، تحرص إيران على الفصل بين مسارين تفاوضيين: الأول يتعلق بالمحادثات مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة السفن وتحديد مسار جديد للملاحة، والثاني يرتبط بقرار إعادة فتح المضيق، الذي أبقته طهران رهينا بتلبية المطالب الموجهة إلى واشنطن.
ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران ومسقط باتتا «قريبتين جدا» من التوصل إلى اتفاق بشأن الآلية القانونية المنظمة للملاحة في مضيق هرمز، وتحديد مسار جديد لحركة السفن. غير أنه شدد في الوقت نفسه على أن التفاهم مع عُمان لا يعني تلقائيا إعادة فتح المضيق، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب معالجة جملة من القضايا، من بينها ما وصفه بالانتهاكات الأميركية لمذكرة تفاهم إسلام آباد.
وأوضح عراقجي أن المفاوضات تتركز حاليا على اعتماد مسار مؤقت للملاحة، بسبب التعقيدات الفنية والقانونية التي تحول دون التوصل الفوري إلى مسار دائم، مؤكدا أن نظام المرور السابق لم يعد مقبولا لدى طهران. وأشار إلى أن القوات العسكرية والبحرية الإيرانية والعُمانية أجرت مشاورات استنادا إلى الخرائط المتاحة، على أن يشكل الترتيب المؤقت قاعدة يمكن البناء عليها للوصول إلى صيغة نهائية، بعد استكمال المباحثات بين الجانبين.