- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- مضيق هرمز يشعل المواجهة.. قطر تقود وساطة عاجلة بين إيران والولايات المتحدة
مضيق هرمز يشعل المواجهة.. قطر تقود وساطة عاجلة بين إيران والولايات المتحدة
الدوحة تقود جهود الوساطة لخفض التوتر بين واشنطن وطهران وسط خلافات حول أمن الملاحة ومستقبل مضيق هرمز


تكثف قطر خلال الأيام الأخيرة جهودها الدبلوماسية لمنع تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران، عبر مبادرة تقضي بإقرار وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام، في محاولة لتهيئة الأجواء أمام تفاهمات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
وبحسب مصادر مطلعة وفقا لمعاريف، صاغت الدول الوسيطة، بقيادة الدوحة، مقترح الهدنة ونقلته إلى واشنطن وطهران، إلا أن إيران لم تمنح حتى الآن موافقتها النهائية، فيما لم يصدر أيضًا موقف أمريكي رسمي يؤكد قبول المبادرة.
ويقضي المقترح بأن توقف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران لمدة عشرة أيام، مقابل التزام طهران بعدم استهداف السفن العابرة في المسار الجنوبي الذي يمر عبر المياه الإقليمية العُمانية. كما يتضمن بدء عمليات إزالة الألغام من الممر الرئيسي في مضيق هرمز تمهيدًا لإعادة فتحه أمام حركة الملاحة.
وتشير المصادر إلى أن إحدى أبرز نقاط الخلاف تتمثل في رغبة إيران بأن تكون شريكًا في إدارة حركة السفن داخل المضيق، بينما ترفض الولايات المتحدة أي ترتيبات تمنح طهران سيطرة منفردة على هذا الممر الحيوي.
وفي إطار الحل الوسط الذي يعمل عليه الوسطاء، يجري بحث إعادة تشغيل الممر الرئيسي بعد إزالة الألغام، على أن تتم إدارته بشكل مشترك بين إيران وسلطنة عُمان، بما يضمن لطهران دورًا في تنظيم الملاحة، مقابل حصول واشنطن على ضمانات لحرية عبور السفن.
غير أن العقبة الأبرز أمام تنفيذ المبادرة تتمثل في الجانب الفني، إذ تشير التقديرات إلى أن إزالة الألغام قد تستغرق فترة تتجاوز عشرة أيام، ما يستدعي الاتفاق على ترتيبات انتقالية تسمح باستمرار الملاحة عبر المسار العُماني إلى حين إعادة تأهيل الممر الرئيسي.
وفي الوقت الحالي، تتركز المفاوضات على وقف إطلاق النار، وتأمين الملاحة، وإعادة فتح الممر البحري، فيما لا تزال القضايا المتعلقة برسوم العبور أو تقاسم العائدات خارج جدول المباحثات، مع احتمال طرحها في مرحلة لاحقة إذا تم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.
ويرى مراقبون أن نجاح المبادرة القطرية قد يسهم في احتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية أوسع، بينما قد يؤدي فشلها إلى تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران، مع استمرار الصراع حول السيطرة على أحد أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم.