- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- إسقاط النظام أم تدمير الدولة؟ سيناريوهات الحرب على إيران ومخاطر انفجار الشرق الأوسط
إسقاط النظام أم تدمير الدولة؟ سيناريوهات الحرب على إيران ومخاطر انفجار الشرق الأوسط
نقاش تحليلي يرصد تباين التقديرات بشأن أهداف واشنطن وإسرائيل من استئناف الحرب على إيران، بين الرهان على إسقاط النظام والتحذير من انهيار الدولة واتساع المواجهة إقليميًا.

تتزايد التقديرات السياسية والعسكرية في إسرائيل وواشنطن بشأن احتمال استئناف الجولة القادمة من الهجمات العسكرية ضد إيران، وسط تحركات ومحادثات مكثفة رفيعة المستوى أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع استعدادات واشنطن لخوض انتخابات الكونغرس النصفية. وفي هذا السياق، شهدت القناة الإخبارية مناظرة تحليليّة تناولت سيناريوهات التصعيد بمشاركة مديرة تحرير منصة "البيت الأبيض بالعربية" من واشنطن مرح بقاعي، والخبير في شؤون الشرق الأوسط من الجليل الأعلى أليف صباغ، حيث قدّما رؤيتين متمايزتين حول أهداف واشنطن وإسرائيل وتداعيات الضربات المرتقبة.
الاستعدادات العسكرية ورؤية واشنطن لتغيير النظام
أكدت مديرة تحرير منصة "البيت الأبيض بالعربية" مرح بقاعي أن الجاهزية العسكرية الأميركية بلغت أقصاها في منطقة الشرق الأوسط عقب إحاطات تلقتها الرئاسة الأميركية من قيادة المنطقة المركزية ("سينتكوم") والبنتاغون. ورجّحت بقاعي أن تُستأنف الضربات العسكرية مباشرة عقب الانتهاء من الانتخابات النصفية المقررة في الرابع من نوفمبر، مشيرة إلى أن بنك الأهداف المحيّن لدى البنتاغون يتضمن المنشآت الحيوية كالجسور ومراكز توليد الطاقة الداعمة للمؤسسات العسكرية.
وأوضحت بقاعي أن الحشد العسكري المرعب في بحر العرب يهدف إلى توجيه ضربة قاصمة تهدف إلى إسقاط وتدمير بنيان النظام الإيراني القائم وليس تدمير الدولة أو الشعب، لافتة إلى وجود 12 شرطاً أميركياً يجب على طهران الامتثال لها. كما أشارت إلى وجود شخصيات ووجوه معتدلة من الداخل والخارج جاهزة للتعاون وإدارة مرحلة ما بعد سقوط النظام لإخراج البلاد من أزمتها.
تحذيرات من تدمير الدولة واشتعال الساحة العربية
في المقابل، حذّر الخبير في شؤون الشرق الأوسط أليف صباغ من أن الطرح الداعي لإسقاط النظام يؤدي عملياً في الواقع السياسي والعسكري إلى تدمير الدولة ومؤسساتها، مؤكداً أن الساحة والأراضي العربية ستكون هي المسرح الرئيسي والضحية الأولى لهذه المواجهة. وأشار صباغ إلى أن مراكز الأبحاث الإسرائيلية المقربة من صناع القرار (كمعهد "مسغاف") هي التي توجّه ورسم السياسات الفعلية لهذه الحرب للوصول إلى سيناريوهات الحسم المطلق.
وأضاف صباغ أن الرهان على انهيار إيران سريعاً هو وهم سياسي، كون المؤسسة الإيرانية المرتكزة على الحرس الثوري والقيادات الدينية ومجلس الشورى تمتلك بدائل قيادية قادرة على الاستمرار حتى لو تم استهداف الصف الأول. وحذّر من أن أي هجوم جديد يدفع إيران لرد واسع يستهدف المنشآت الحيوية في المنطقة والقواعد الأميركية، مما يهدد بإغلاق المعابر والمضايق البحرية الحيوية كمضيقي هرمز وباب المندب، وإدخال الاقتصاد الإقليمي والعالمي في شلل تام.
الدبلوماسية بين الوساطة ورسائل الرد
تتزامن هذه التحذيرات والاستعدادات الميدانية مع محاولات دبلوماسية تُجرى عبر الوساطة القطرية لتقديم ردود واضحة حول مقترحات التفاوض الأميركية، في وقت تشير فيه المعطيات الميدانية إلى أن هامش المناورة الدبلوماسية يضيق أمام الخيارات العسكرية المتصاعدة.
