- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تقرير: الضغوط الأميركية تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران لدفعها إلى "تنازلات نووية"
تقرير: الضغوط الأميركية تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران لدفعها إلى "تنازلات نووية"
تأتي هذه الإجراءات في وقت يكثف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغوط العسكرية، أملاً في دفع إيران إلى تقديم تنازلات. وفيما يسعى الوسطاء لإحياء المحادثات


بعد أن أدى الحصار البحري الأميركي والعقوبات الصارمة على شركات الطيران اإيرانية، إلى قطع معظم مسارات الشحن البحري والجوي، فاقمت الضغوط الاقتصادية قطع العراق وباكستان بعض الطرق البرية الحيوية المؤدية إلى إيران والخارجة منها، وهو ما، لا سيما، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".
وأغلق العراق، الأربعاء المنصرم، منفذ "الشيب" الحدودي، الذي يربط بين أكبر محافظتين نفطيتين في البلدين، مبرراً ذلك بالحاجة إلى تشديد الرقابة لمكافحة التهريب.وفي غضون ذلك، منعت باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع دخول الشاحنات القادمة من إيران عبر معبرين حدوديين رئيسيين هما "غابد" و"تفتان"، مشيرة إلى اعتبارات أمنية. وكان كلا المعبرين يُستخدمان بديلين بريين للوصول إلى أكبر ميناء في شرق إيران.
وأشار متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، أمس الجمعة، إلى أن "هذه الإجراءات مرتبطة بتطبيق العقوبات". وقال رداً على سؤال حول عمليات الإغلاق: "بصفتها عضواً مسؤولاً في المجتمع الدولي، تلتزم باكستان، وستواصل الالتزام، بجميع أنظمة العقوبات السارية، وفقاً للقوانين الدولية والمحلية".
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يكثف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغوط العسكرية، أملاً في دفع إيران إلى تقديم تنازلات. وفيما يسعى الوسطاء لإحياء المحادثات، يظل المسار الدبلوماسي متوقفاً منذ أشهر، إذ ترفض طهران مطالب واشنطن بمناقشة الملف النووي.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأنه يعمل مع باكستان وتركيا لقطع الطرق البرية الإيرانية. وأوضح، خلال مشاركته في قمة "نيوزماكس" للسياسات (Newsmax Policy Summit)، أن الولايات المتحدة تتجاوز العقوبات المالية لتشن "حملة عزل مطلقة" ضد إيران.
ولم تستجب وزارة الخزانة لطلب التعليق. وكان مسؤول في الوزارة قد ذكر الشهر الماضي أنها تدرس إدراج كيانات توفر مستودعات ومراكز توزيع ضمن القائمة السوداء، بهدف وقف حركة البضائع عبر الحدود البرية الإيرانية.وقال مسؤول في إدارة ترمب إن الحملة الاقتصادية الأميركية "تعزل النظام الإيراني وتدفعه إلى اليأس".
ولا تزال نقاط العبور مفتوحة في أماكن أخرى على طول حدود إيران، لكن عمليات الإغلاق هذه تفاقم حدة الازدحام في وقت كانت فيه المعابر البرية تواجه بالفعل صعوبات في تعويض النقص في قدرات الشحن البحري، وفي كبح الارتفاع المتزايد في تكاليف السلع الأساسية للمستهلكين الإيرانيين.
وفي تصريح لوكالة "مهر" الإيرانية للأنباء، نهاية سبتمبر الماضي، ذكر إحسان ملكزاده، رئيس رابطة شركات النقل الدولية الإيرانية، أن 17 ألف شاحنة كانت تنتظر عند حدود إيران مع كل من تركيا وأفغانستان وأذربيجان، حيث وصلت فترات الانتظار عادةً إلى 20 يوماً.كما اصطف مئات سائقي الشاحنات مؤخراً في طوابير طويلة عند المعابر الحدودية مع باكستان. وأفاد "اتحاد نقابات سائقي الشاحنات في إيران"، الثلاثاء، بأن بعض السائقين اضطروا إلى التخلي عن حمولاتهم من الفاكهة والمنتجات الزراعية الأخرى.