- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- طلب سعودي مفاجئ من ترامب.. محمد بن سلمان يريد أمريكا في مواجهة الحوثيين
طلب سعودي مفاجئ من ترامب.. محمد بن سلمان يريد أمريكا في مواجهة الحوثيين
الرياض تسعى لتجنب العودة إلى مستنقع الحرب اليمنية، بينما ترفض واشنطن فتح جبهة جديدة وتكتفي بالتعهد بدعم أي تحرك عسكري سعودي ضد الحوثيين.


طلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من الولايات المتحدة تولي قيادة المعركة العسكرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، نقلًا عن مصادر مطلعة على التطورات.
وبحسب التقرير، طرح الجانب السعودي هذا الطلب خلال لقاء جمع محمد بن سلمان بقائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال براد كوبر، في منتصف الشهر الجاري.
واشنطن ترفض قيادة المواجهة
وذكر التقرير أن واشنطن رفضت تولي قيادة الحملة العسكرية ضد الحوثيين، خصوصًا في ظل عدم توجيه الجماعة في الوقت الراهن هجماتها نحو السفن الأميركية في البحر الأحمر.
في المقابل، أوضحت الولايات المتحدة لولي العهد السعودي أنها مستعدة لدعم أي تحركات عسكرية قد تتخذها السعودية ضد الحوثيين.
ويعكس الموقف الأميركي، بحسب التقرير، رغبة واشنطن في تجنب فتح جبهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، في وقت تواجه فيه المنطقة أزمات وصراعات متعددة.
السعودية تتجنب "المستنقع اليمني"
ويرتبط الطلب السعودي، وفق المصدر ذاته، برغبة الرياض في تجنب الانخراط المباشر مجددًا في الحرب اليمنية، خصوصًا في ضوء تجربتها السابقة مع الحوثيين وما رافقها من تداعيات عسكرية وأمنية.
وتسعى المملكة إلى الحفاظ على هامش من المناورة في مواجهة الجماعة، دون العودة إلى مستنقع عسكري واسع قد يستنزف قدراتها ويعيد فتح جبهة كانت الرياض قد عملت خلال السنوات الماضية على تهدئتها.
دعم أميركي دون قيادة مباشرة
وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن واشنطن تفضل تقديم الدعم للسعودية في حال قررت تنفيذ عمليات ضد الحوثيين، بدلًا من تولي قيادة العمليات بنفسها.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر في البحر الأحمر، حيث يمثل نشاط الحوثيين أحد أبرز مصادر عدم الاستقرار في الممرات البحرية الإقليمية، بينما تحاول الولايات المتحدة الحد من انخراطها في مواجهات عسكرية إضافية بالمنطقة.
وبذلك، تكشف المحادثات السعودية-الأميركية عن تباين في الحسابات بين الرياض وواشنطن: السعودية تريد تجنب العودة إلى مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بينما لا تبدو الولايات المتحدة مستعدة لقيادة حملة عسكرية جديدة ضد الجماعة، لكنها تبقي باب الدعم للرياض مفتوحًا.