- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- محاولة عزل بزشكيان تشعل إيران.. صراع خطير داخل معسكر المحافظين نفسه
محاولة عزل بزشكيان تشعل إيران.. صراع خطير داخل معسكر المحافظين نفسه
محاولة لعزل مسعود بزشكيان تكشف انقسامًا متصاعدًا داخل معسكر المحافظين، وسط اتهامات بـ"مؤامرة انقلاب" وخلافات بشأن المسار الدبلوماسي والتصعيد العسكري مع واشنطن.


أشعلت محاولة أحد النواب المنتمين إلى التيار المتشدد في طهران الدفع نحو إقالة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مواجهة سياسية غير مسبوقة داخل المعسكر المحافظ نفسه، في تطور يعكس تصاعد الخلافات داخل أروقة النظام الإيراني.
وبحسب شبكة "إيران إنترناشيونال"، طُرحت المبادرة خلال اجتماع غير رسمي لعدد من أعضاء البرلمان في مجمع ضريح شاه عبد العظيم جنوب طهران، لكنها واجهت معارضة قوية من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وأنصاره.
وخلال الاجتماع، أثار أحد النواب، الذي لم يُكشف عن اسمه، مسألة ما وصفه بـ"عدم الكفاءة السياسية" للرئيس بزشكيان، في إشارة إلى آلية دستورية يمكن أن تؤدي إلى إنهاء ولايته. كما شبّه النائب الرئيس الحالي بأبو الحسن بني صدر، أول رئيس لإيران، الذي عزله البرلمان عام 1981، بعد أشهر من اندلاع الحرب الإيرانية-العراقية.
وينص الدستور الإيراني، بموجب المادة 89، على أن بدء إجراءات عزل الرئيس يتطلب دعم ثلث أعضاء البرلمان على الأقل، فيما يحتاج قرار العزل الفعلي إلى أغلبية الثلثين.
اتهامات بـ"مؤامرة انقلاب"
تحول الخلاف إلى مواجهة علنية بعدما وصف النائب مجتبى زارعي، أحد مؤيدي قاليباف، المبادرة بأنها "مؤامرة انقلاب" ضد الحكومة، مؤكدًا أن حكومة بزشكيان تحظى بدعم المرشد الأعلى الإيراني.
وهدد زارعي بالكشف عن تفاصيل إضافية بشأن النائب والتيار الذي يقف وراء المبادرة، والذي ينتمي، وفق تقارير إعلامية إيرانية، إلى شبكة «شريان» المتشددة المقربة من سعيد جليلي.
وتأتي هذه المواجهة في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لطهران، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة والتوتر المتزايد حول مضيق هرمز. وقد فاقمت هذه التطورات الخلافات داخل إيران بشأن الخيار الذي ينبغي اتباعه، بين السعي إلى تسوية دبلوماسية أو مواصلة التصعيد النووي والعسكري.
وبحسب صحيفة "اعتماد" الإيرانية، يعمل متشددون بالتوازي على إضعاف السلطة التنفيذية عبر الاحتكاك السياسي المستمر والضغط لتطبيق قوانين الحجاب، بما يؤدي إلى إنهاك الحكومة وإغراقها في أزمات داخلية متواصلة.
ورغم عدم وجود مؤشرات على أن محاولة عزل بزشكيان تحظى حاليًا بالأغلبية المطلوبة لبدء إجراءات الإقالة، فإن التطور يكشف بشكل متزايد عن حدة الصراع على النفوذ داخل المؤسسة الحاكمة في إيران، وانتقال الخلافات من مواجهة تقليدية بين المحافظين والإصلاحيين إلى صراع مكشوف داخل المعسكر المحافظ نفسه.