- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- أمير قطر:"إسرائيل ليست دولة ديمقراطية في بيئة معادية، كما يزعم قادتها، بل هي التي تعادي محيطها"
أمير قطر:"إسرائيل ليست دولة ديمقراطية في بيئة معادية، كما يزعم قادتها، بل هي التي تعادي محيطها"
قال سامي ابو شحادة: "إن لجنة الانتخابات، التي قررت اليوم استبعادنا، لا تستهدفني وحدي؛ بل تسعى إلى إسكات صوت جمهور بأكمله، وإقصائه عن الساحة السياسية، وكبح نسبة المشاركة في التصويت داخل المجتمع العربي"


سلطت قطر الضوء على دورها في تعزيز الحقوق الاجتماعية والتجديد الديمقراطي، وذلك بالتزامن مع توجيه شخصيات قطرية بارزة ووسائل إعلام انتقادات حادة لسجل إسرائيل الديمقراطي خلال أسبوع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة، عُقدت، الثلاثاء المنصرم، فعالية بعنوان "إعمال الحقوق الاجتماعية وتجديد الديمقراطية: من الدوحة وكيشيناو إلى ميثاق ديمقراطي جديد لأوروبا". ومثّلت قطر في هذا الحدث الشيخة هنوف بنت عبد الرحمن آل ثاني، مديرة إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية.
وأبرزت المسؤولة القطرية استضافة بلادها للقمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية كإسهام في "تجديد الالتزام الدولي بوضع الإنسان في صميم عملية التنمية وتعزيز العدالة الاجتماعية"، وذلك في إطار رسالة الدوحة الأوسع خلال الفعالية حول دورها في النهوض بالحقوق الاجتماعية. وقد توازى تركيز قطر على قضايا الديمقراطية والحقوق، خلال الأسبوع نفسه، مع توجيه رسائل حادة ضد إسرائيل.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، هاجم أمير قطر إسرائيل أيضاً بشأن مجموعة من القضايا، بما في ذلك طابعها الديمقراطي؛ حيث قال: "إن إسرائيل ليست دولة ديمقراطية في بيئة معادية، كما يزعم قادتها، بل هي التي تعادي محيطها".
كما حظيت قضية استبعاد ترشح سامي أبو شحادة (عن حزب "التجمع" - بلد) لانتخابات الكنيست -على خلفية مزاعم بالتحريض على الإرهاب- باهتمام بارز في التغطية الإعلامية القطرية؛ إذ خصصت قناة "الجزيرة" تغطية موسعة لقرار الاستبعاد، شملت لقطات مصورة من لجنة الانتخابات المركزية.
وأجرت قناة "العربي" القطرية أيضاً مقابلة مع أبو شحادة حول القرار، حيث اعتبر أن خطوة لجنة الانتخابات المركزية بمنع ترشحه للكنيست بمثابة إسكات لمجتمع بأكمله وإقصاء له عن الساحة السياسية. في المقابلة التي أُجريت معه في "أبو غوش" قرب القدس، قال شحادة: "إن لجنة الانتخابات، التي قررت اليوم استبعادنا، لا تستهدفني وحدي؛ بل تسعى إلى إسكات صوت جمهور بأكمله، وإقصائه عن الساحة السياسية، وكبح نسبة المشاركة في التصويت داخل المجتمع العربي". وأضاف أن القرار، في نظره، كشف عن مخاوف "العنصريين" - وكذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير - بشأن الصوت العربي في الكنيست.
كما علّق الباحث البريطاني أندرياس كريغ - الذي يُدرّس في "كينغز كوليدج لندن" وسبق له العمل مستشاراً للقوات المسلحة القطرية - على هذه القضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ معتبراً أن هذه الواقعة تدحض الادعاء القائل بأن إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط.
ومن جانبه، رأى الدكتور أرييل أدموني، من جامعة "أرييل" ومعهد القدس للاستراتيجية والأمن، أن تسلسل الأحداث يُظهر كيف تستغل قطر التطورات الداخلية في إسرائيل لتشويه صورتها. وبحسب أدموني، فإن قطر تقوم بذلك من خلال نقلٍ مجتزأ للأخبار وتفسيرات متحيزة، وذلك ضمن منظومة إعلامية وأكاديمية عملت هي على رعايتها وتنميتها.