- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- هل أُفشلت فرصة إسقاط النظام الإيراني؟ تقرير إسرائيلي يسلط الضوء على دور تركيا والخليج
هل أُفشلت فرصة إسقاط النظام الإيراني؟ تقرير إسرائيلي يسلط الضوء على دور تركيا والخليج
مصادر إسرائيلية تتحدث عن ضغوط من أردوغان ودول خليجية ساهمت في تقليص الخطة العسكرية ضد طهران، وسط مؤشرات إلى تفاهم أمريكي-إيراني قد يغير مسار المواجهة.


كشفت مصادر أمنية إسرائيلية عن انتقادات متزايدة داخل المؤسسة الأمنية في إسرائيل لإدارة المواجهة مع إيران، معتبرة أن الولايات المتحدة لم تمنح الضوء الأخضر لتنفيذ كامل الخطة العسكرية التي أُعدت بالتنسيق بين الجانبين، والتي كانت تهدف، بحسب تلك المصادر، إلى إضعاف النظام الإيراني ودفعه نحو الانهيار.
ووفقاً للمصادر لموقع "معاريف"، فإن الخطة التي جرى إعدادها بالتعاون مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تضمنت استهداف مراكز القيادة العسكرية والبنية التحتية الحيوية وقطاعات النفط والغاز والطاقة، بالتوازي مع دعم قوى محلية معارضة داخل إيران، في خطوة كانت تهدف إلى إحداث تحول جذري في موازين القوى داخل البلاد.
وتزعم المصادر أن إسرائيل والولايات المتحدة عملتا لسنوات على إعداد قوة محلية تضم عناصر كردية معارضة، كان من المفترض أن تلعب دوراً محورياً في السيطرة على مناطق ومدن إيرانية بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات الداخلية، إلا أن هذه الخطة لم تُنفذ في نهاية المطاف.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن ضغوطاً سياسية مورست على الإدارة الأمريكية من عدة أطراف حالت دون المضي قدماً في تنفيذ كامل الخطة. وتشير المصادر إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أبدى مخاوف من أن يؤدي دعم قوى كردية داخل إيران إلى تعزيز نفوذ الجماعات الكردية في المنطقة، وهو ما تعتبره أنقرة تهديداً لأمنها القومي.
كما تحدثت المصادر عن مخاوف خليجية متزايدة من أن يؤدي توسيع العمليات العسكرية ضد إيران إلى استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية النفطية في المنطقة، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية ويؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واسعة.
وأضافت المصادر أن معارضة بعض المسؤولين داخل الإدارة الأمريكية، إلى جانب هذه الاعتبارات الإقليمية، دفعت واشنطن إلى تقليص نطاق العمليات العسكرية وعدم الموافقة على تنفيذ مراحل رئيسية من الخطة التي كانت مطروحة.
وتدعي الأوساط الأمنية الإسرائيلية أن هذا التوجه منح طهران فرصة للحفاظ على تماسك مؤسساتها السياسية والأمنية، في وقت تتزايد فيه التقارير حول إمكانية التوصل إلى اتفاق طويل الأمد أو تفاهمات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران تهدف إلى خفض مستوى التوتر بين الجانبين.
وترى هذه المصادر أن أي اتفاق قد يتضمن تخفيفاً للعقوبات أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة سيوفر لطهران موارد إضافية لتعزيز قدراتها الاقتصادية والعسكرية، بينما يعتبر مؤيدو المسار الدبلوماسي أن التفاهمات السياسية تبقى الخيار الأفضل لتجنب مواجهة إقليمية واسعة النطاق.