- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الولايات المتحدة: البنتاغون يعزز وجوده العسكري في الشرق الأوسط
الولايات المتحدة: البنتاغون يعزز وجوده العسكري في الشرق الأوسط
ينتشر حاليًا ما بين 2200 و2500 جندي من المارينز من سفينة الإنزال البرمائي "يو إس إس بوكسر"، المتمركزة في كاليفورنيا، ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة، في منطقة مسؤولية (سنتكوم)


عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بنشر سفن حربية وآلاف من جنود المارينز الإضافيين، على الرغم من تصريحات الرئيس دونالد ترامب بأنه لا ينوي نشر قوات برية في إيران، وفقًا لتقرير صحيفة "وول ستريت جورنال". ويهدف هذا الحشد، بحسب مسؤولين أمريكيين، إلى تعزيز الموقف الاستراتيجي لواشنطن في منطقة تشهد توترات حادة.
وينتشر حاليًا ما بين 2200 و2500 جندي من المارينز من سفينة الإنزال البرمائي "يو إس إس بوكسر"، المتمركزة في كاليفورنيا، ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة، في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، التي تُشرف على العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الانتشار بعد أقل من أسبوع من إرسال سفينة إنزال برمائي أخرى، تضم "يو إس إس طرابلس" ووحدة المشاة البحرية الحادية والثلاثين، المتمركزة عادةً في اليابان. ويمثل هذا ثاني تعزيز كبير للقوات الأمريكية في المنطقة خلال أيام قليلة، ما يعكس التزامًا واضحًا بتعزيز الوجود العسكري. يتناقض هذا القرار مع تصريحات دونالد ترامب الأخيرة، الذي أكد فيها عدم رغبته في نشر قوات برية أمريكية في إيران. ومع ذلك، فإن نشر القوات البرمائية وقوات المارينز يمنح الولايات المتحدة مرونة عملياتية كبيرة، مما يسمح بالتدخل السريع في حال التصعيد أو الضرورة الاستراتيجية.
في مواجهة هذا التحدي، تعتمد إسرائيل على تفوقها التكنولوجي. فقد صُممت مقاتلتها الشبحية إف-35، المعروفة محليًا باسم "أدير"، لاختراق أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورًا. وبفضل قدرتها على جمع البيانات وتشويشها في الوقت الفعلي، فضلًا عن تنفيذ ضربات دقيقة للغاية، تُجسّد هذه المقاتلة التفوق النوعي لإسرائيل. إضافةً إلى ذلك، ووفقًا لمصادر أجنبية، تمتلك إسرائيل قدرات باليستية متطورة، مثل صاروخ أريحا 3 الباليستي العابر للقارات. كما يُثير صاروخ "بلو درور" تكهنات واسعة. رغم عدم تأكيد إسرائيل الرسمي، يُوصف هذا السلاح في بعض المنشورات بأنه سلاح دقيق للغاية ذو بصمة رادارية منخفضة، وقد استُخدم، بحسب التقارير، في عمليات استهدافية رفيعة المستوى. ولا يزال وجوده وقدراته محاطًا بالسرية، لكنه يُبرز الأهمية المتزايدة لتقنيات التخفي والضربات الجراحية الدقيقة.
أما على الجانب الأمريكي، فلا تزال المنصات القديمة تلعب دورًا محوريًا. فقاذفة القنابل B-52، التي دخلت الخدمة منذ خمسينيات القرن الماضي، قادرة على حمل أكثر من 30 طنًا من الأسلحة لمسافات طويلة جدًا. ولا تزال هذه القاذفة في الخدمة، ومن المقرر أن تبقى كذلك حتى عام 2050 تقريبًا، ما يرمز إلى متانة الأنظمة الاستراتيجية الثقيلة. وفي الوقت نفسه، لا تزال الأسلحة المثيرة للجدل، كالقنابل العنقودية القادرة على نشر مئات الشحنات المتفجرة على مساحات شاسعة، تُخزّن على الرغم من حظرها من قبل العديد من الدول.
وفي نهاية المطاف، تُجسّد الحرب الحالية تحولًا عميقًا في الصراعات الحديثة: إذ يُعيد تحالف الأسلحة القديمة المتينة والتقنيات المتطورة تعريف موازين القوى العسكرية في الشرق الأوسط، حيث يُمكن لأي ابتكار أن يُغيّر ميزان القوى.