- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- هجمات إيران على القوات الكردية تؤثر على أكراد إيران والعراق مع تصاعد التوترات
هجمات إيران على القوات الكردية تؤثر على أكراد إيران والعراق مع تصاعد التوترات
بالتزامن مع شنها هجمات بطائرات مسيرة ضد هذه الجماعات؛ وهي واحدة من أكثر من 1000 هجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ نفذتها إيران منذ شهر فبراير/شباط المنصرم.


تُصعّد إيران من خطابها ضد جماعات المعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة في إقليم كردستان شمال العراق، بالتزامن مع شنها هجمات بطائرات مسيرة ضد هذه الجماعات؛ وهي واحدة من أكثر من 1000 هجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ نفذتها إيران منذ شهر فبراير/شباط المنصرم.
وقد غادرت القوات الأمريكية العراق مؤخراً، وهو أمر قد يجعل إقليم كردستان عرضة لمزيد من الهجمات الإيرانية. ولهذا الأمر تداعيات عديدة، حيث تشير مقالات نشرتها شبكة "رووداو" الإعلامية الكردية -التي تتخذ من أربيل مقراً لها- إلى تزايد المخاوف بهذا الشأن.
ورفض الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (KDPI) اتهامات القنصل العام الإيراني في أربيل بأن جماعات المعارضة الكردية الإيرانية تتعاون مع قوى أجنبية. ويأتي هذا الخلاف في ظل استمرار الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ على إقليم كردستان شمال العراق، حيث يعرب السكان القاطنون بالقرب من قواعد المعارضة الكردية الإيرانية عن خشيتهم من وقوع المزيد من الضربات.
ووفقاً لأحد تقارير "رووداو"، أصدر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني بيانا، أمس الجمعة، رداً على تصريحات القنصل العام الإيراني "فرامرز أسدي"، الذي اتهم أحزاب المعارضة الكردية بتشكيل تحالف تحت ضغط قوى أجنبية. ودافع الحزب عن "تحالف القوى السياسية في كردستان إيران" -الذي أُعلن عنه في فبراير- والذي يضم عدة جماعات معارضة كردية إيرانية. وذكر الحزب، بحسب "رووداو"، أن التحالف كان "قراراً سياسياً يهدف إلى التعاون والتنسيق لتحقيق التطلعات المشروعة للأمة الكردية في وطنها، ولا يُعد دليلاً يدعم الاتهامات التي ساقتها طهران ضدهم". كما اتهم الحزب طهران برفض الاعتراف بالمطالب السياسية والقومية الكردية، وبالتعامل مع القضية الكردية في المقام الأول باعتبارها تهديداً أمنياً.
وكان أسدي قد صرح لـ "رووداو" في مقابلة بُثت، الخميس المنصرم، بأن خمسة أحزاب معارضة كردية إيرانية شكلت تحالفها قبيل اندلاع الحرب في فبراير/شباط المنصرم بقليل، وذلك تحت ضغط قوى أجنبية. وقال أسدي: "لقد شكلوا تحالفاً من داخل أراضي [إقليم كردستان] وأصدروا بياناً أعلنوا فيه أنهم سيقفون إلى جانب أي جهة تهاجم الجمهورية الإسلامية وسيتعاونون معها".
من الواضح أن إيران تهدد الجماعات الكردية في الوقت الراهن؛ إذ تهدف الرسالة إلى ممارسة ضغوط على سلطات حكومة إقليم كردستان في أربيل لاتخاذ إجراءات صارمة ضد هذه الجماعات. وإلا، فمن المرجح أن تُصعِّد إيران هجماتها. وقد وصف الدبلوماسي الإيراني جماعات المعارضة بأنها "إرهابية"، وطالب بتسليم أعضائها إلى إيران عبر منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول). وردّ الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (KDPI) قائلاً: "من الواضح تماماً من هم الإرهابيون ومن هم ضحايا الإرهاب"، مشيراً في جوهر رده إلى أن النظام الإيراني هو الطرف الإرهابي الحقيقي. كما جادل الحزب الكردي بأن استخدام الآليات الدولية لإعادة شخصيات المعارضة الكردية إلى إيران من شأنه أن ينتهك تدابير حماية اللاجئين ومبدأ حظر الإعادة القسرية.