- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- ضربة أميركية لإيران قد تشعل الخليج.. تحذيرات من استهداف محطات المياه والاتصالات
ضربة أميركية لإيران قد تشعل الخليج.. تحذيرات من استهداف محطات المياه والاتصالات
رسالة أميركية لطهران تفتح باب التكهنات بشأن استئناف المفاوضات والملف النووي، فيما يحذر محلل من أن أي ضربة واسعة لإيران قد تدفعها لاستهداف منشآت حيوية بالخليج وتفجر أزمة إقليمية تتجاوز حدود المواجهة.

في ظل استمرار التوتر المحتدم في المنطقة، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تحرك دبلوماسي جديد بين واشنطن وطهران، تمثل في رسالة وجهها نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، تناولت استئناف مفاوضات وقف إطلاق النار مع اشتراط بحث الملف النووي الإيراني. هذا التحرك أثار نقاشاً حاداً حول أبعاده العسكرية والدبلوماسية وتداعياته الإقليمية.
تفاصيل النقاش ومحاور التقرير
تقييم التحرك الدبلوماسي الأمريكي: فرصة أخيرة أم ضغوط سياسية؟
تباينت القراءات السياسية حيال دلالات وتوقيت الرسائل الأمريكية قبيل الانتخابات النصفية؛ حيث رأى البروفيسور روبرت راب (أستاذ العلوم السياسية في جامعة فلوريدا أتلانتيك) أن هذا الحراك يندرج ضمن استراتيجية الرئيس الأمريكي لإيجاد حل سياسي مع النظام الإيراني، معتبراً الرسالة بمثابة "فرصة أخيره" للتفاوض بشروط واضحة تضع الملف النووي في صدارة الاهتمام، وتؤكد للمجتمع الدولي والداخل الأمريكي أن واشنطن تسعى لتجنب حرب طاحنة. في المقابل، قلل الدكتور محمود الافندي (المختص بالشأن الروسي والأستاذ بالأكاديمية الروسية) من جدوى هذه التهديدات والرسائل السياسية، معتبراً أن الحشود والضربات الجوية المحتملة لن تقدم أو تؤخر شيئاً في معادلة الصراع، بحكم تحصين المواقع العسكرية الإيرانية تحت الأرض وعدم قدرة الضربات الجوية وحدها على إحداث تغيير جذري دون قوات برية غير متوفرة.
السيناريوهات العسكرية المتبادلة وتكلفة المواجهة الإقليمية
طرحت المواجهة المحتملة مخاوف كبرى بشأن حجم الأضرار وانعكاساتها على البنى التحتية؛ فبينما يرى البروفيسور روبرت راب أن أي ضربة عسكرية قوية -سواء نفذت منفردة أو بالتنسيق مع إسرائيل- ستترك النظام الإيراني ضعيفاً ويعاني أزمات اقتصادية طاحنة وأيامه معدودة على المدى المتوسط، حذر الدكتور محمود الافندي بحدة من أن أي ضربة أمريكية واسعة للبنية التحتية الإيرانية ستقابلها ردود إيرانية مباشرة تستهدف البنى التحتية الحيوية لدول الخليج العربي (مثل محطات تحلية المياه وشبكات الاتصالات)، مما سينذر بكارثة إنسانية واقتصادية كبرى تطال المنطقة بأسرها.
مآلات الصراع ومستقبل النظام الإيراني
في ختام النقاش حول مدى قدرة الطرفين على حسم المواجهة، أشار البروفيسور روبرت راب إلى أن الردود الإيرانية لن ترقى إلى مستوى "السيناريو الكارثي المطلق"، مؤكداً أن الشعب الإيراني والنظام يواجهان وضعاً داخلياً متأزماً للغاية يضعف من قدرتهم على الاستمرار في الحكم بالشكل الطبيعي. ورداً على ذلك، تمسك الدكتور محمود الافندي برأيه القائل بأن القوة العسكرية الأمريكية لن تستطيع إسقاط النظام أو تحقيق أهدافها النهائية، محذراً من أن استمرار التصعيد سيجر المنطقة إلى منزلق خطير تتبادل فيه الأطراف تدمير مقدرات الطاقة والبنية التحتية دون حسم حقيقي.
يبقى المشهد الإقليمي معلقاً على صفيح ساخن، بين محاولات واشنطن الأخيرة لفرض مسار دبلوماسي مشروط بالملف النووي، والتلويح الإيراني بنقل أثمان المواجهة إلى عمق الاستقرار الإقليمي، مما يترك الخيارات مفتوحة على كافة الاحتمالات.
