- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- مسؤولين أمريكيين: روسيا تستخدم حاليًا الممر الاستراتيجي بحر قزوين لشحن مكونات الطائرات المسيّرة إلى إيران
مسؤولين أمريكيين: روسيا تستخدم حاليًا الممر الاستراتيجي بحر قزوين لشحن مكونات الطائرات المسيّرة إلى إيران
من شأن هذه الشحنات أن تُمكّن طهران من إعادة بناء قدراتها الهجومية بسرعة بعد خسارتها جزءًا كبيرًا من ترسانتها من الطائرات المسيّرة في الاشتباكات الأخيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة.


لطالما اعتُبر بحر قزوين ممرًا تجاريًا ثانويًا، ولكنه تحوّل إلى محور استراتيجي رئيسي لروسيا وإيران، اللتين توحدهما الآن عزلتهما الدولية والعقوبات الغربية والمصالح العسكرية المشتركة; ووفقًا لمسؤولين أمريكيين، تستخدم موسكو حاليًا ممر بحر قزوين لشحن مكونات الطائرات المسيّرة إلى إيران. ومن شأن هذه الشحنات أن تُمكّن طهران من إعادة بناء قدراتها الهجومية بسرعة بعد خسارتها جزءًا كبيرًا من ترسانتها من الطائرات المسيّرة في الاشتباكات الأخيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة نظرًا لقصف الجيش الإسرائيلي ميناء بندر أنزلي الإيراني، الواقع على الساحل الجنوبي لبحر قزوين، في مارس الماضي، وهو موقع استراتيجي للتجارة بين موسكو وطهران. وإلى جانب أهميته العسكرية، يُصبح بحر قزوين أيضًا بديلًا بالغ الأهمية للتجارة الإيرانية، التي تعرّضت لاضطرابات شديدة جراء الحصار الأمريكي لمضيق هرمز. ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن العديد من موانئ بحر قزوين تعمل الآن بشكل متواصل لشحن القمح والذرة وزيت الطهي وغيرها من السلع الحيوية إلى البلاد.
وإلى جانب أهميته العسكرية، يُصبح بحر قزوين أيضًا بديلًا حيويًا للتجارة الإيرانية، التي تعرّضت لاضطرابات شديدة جراء الحصار الأمريكي لمضيق هرمز. تُعيد روسيا، التي تواجه أيضاً عقوبات غربية ومخاطر أمنية في البحر الأسود على خلفية الحرب في أوكرانيا، توجيه جزء متزايد من تجارتها إلى هذا الممر المائي الداخلي. ووفقاً لخبراء الموانئ الروسية، فإن ملايين الأطنان من القمح التي كانت تُنقل سابقاً عبر البحر الأسود تمر الآن عبر بحر قزوين.
ويُعدّ هذا التعاون جزءاً من مشروع أوسع نطاقاً: إنشاء ممر تجاري يربط بحر البلطيق بالمحيط الهندي عبر روسيا وبحر قزوين وإيران، بهدف تجاوز الطرق البحرية التي تسيطر عليها أو تراقبها القوى الغربية. ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، تُولي الولايات المتحدة والعديد من العواصم الأوروبية اهتماماً متزايداً لهذه المنطقة الاستراتيجية، إذ أصبحت منصة لوجستية وممراً للطاقة ومجالاً للتعاون العسكري بين خصمين للغرب.