- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- القيادي المخضرم في المجتمع اليهودي الأمريكي يدعو إلى إعادة تقييم المعركة ضد معاداة السامية:"نحن نخسر الحرب"
القيادي المخضرم في المجتمع اليهودي الأمريكي يدعو إلى إعادة تقييم المعركة ضد معاداة السامية:"نحن نخسر الحرب"
مالكولم هولين:"نحن ننفق مبالغ طائلة -تصل إلى مئات الملايين- لمكافحة معاداة السامية. قد نربح بعض المعارك، لكننا نخسر الحرب، يجب الاستعانة بخبراء في المحاسبة الجنائية لمراجعة النفقات"


قال مالكولم هولين، القيادي المخضرم في المجتمع اليهودي الأمريكي، لقناة i24NEWS إنه يتعين على المنظمات اليهودية الأمريكية إعادة تقييم كيفية إنفاقها لمئات الملايين من الدولارات في مواجهة معاداة السامية، محذراً من أن الانقسامات وضعف التنسيق يقوضان هذه الجهود.
وقال هولين، نائب الرئيس الفخري لمؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، خلال ظهوره في برنامج "أمريكان فيو" (American View): "نحن ننفق مبالغ طائلة -تصل إلى مئات الملايين- لمكافحة معاداة السامية. قد نربح بعض المعارك، لكننا نخسر الحرب، ويجب الاستعانة بخبراء في المحاسبة الجنائية لمراجعة النفقات، وتحديد فرص الدمج وتعزيز التعاون".
وقدم هولين تقييماً صريحاً لما يتركه القادة اليهود للأجيال الشابة، قائلاً: «لقد وعدناهم بأن ما حدث لن يتكرر أبداً (Never Again)، لكن ما نقدمه لهم هو تكرار مستمر لما حدث». وأوضح لاحقاً أن انتقاداته لا تلغي الإنجازات التي حققها المجتمع اليهودي، مثل إنقاذ تجمعات يهودية كانت مهددة بالخطر، وتأسيس مؤسسات تعليمية.
وفي ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة والانتخابات في إسرائيل، حذر هولين من تصاعد العداء تجاه إسرائيل في أوساط الجناح اليساري المتطرف داخل الحزب الديمقراطي، وكذلك بين عناصر من اليمين المتطرف في الحزب الجمهوري. وأكد أن استعادة الدعم من الحزبين للعلاقة الأمريكية-الإسرائيلية -التي وصفها بأنها «تتآكل في جوانب كثيرة»- تتطلب مجتمعاً يهودياً أكثر تماسكاً. كما أشار هولين إلى أن بعض المنتقدين يتخذون من معارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غطاءً لعداء أوسع تجاه إسرائيل. وأوضح أنه بينما يُعد انتقاد سياسات الحكومة أمراً مشروعاً، فإن المحاولات الرامية إلى تقويض شرعية إسرائيل تتجاوز مجرد الاختلاف مع قيادتها.
ولفت هولين إلى أهمية الجهود المبذولة لإعادة بناء التحالفات مع القادة السود، وتعزيز الروابط مع الجاليات الهندوسية والآسيوية والأمريكية من أصول إسبانية (الهيسبانيك). وقال: «لا يمكننا العيش في عزلة»، مؤكداً أن معاداة السامية تشكل تهديداً للمجتمع الأمريكي ككل. ورغم تحذيراته، أبدى هولين ثقته في الأجيال الشابة من اليهود الذين يؤسسون منظمات ومبادرات جديدة. وشدد على ضرورة أن تمنح المؤسسات القائمة هؤلاء الشباب مسؤوليات أكبر، قائلاً: «عندما تظهر لهم حجم التأثير الذي يمكنهم إحداثه -وهو ما فعلوه بالفعل- فإنهم سيصبحون أكثر انخراطاً ومشاركة».