- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تقرير: حرب إيران تستنزف مخزونات الأسلحة الأمريكية بشكل كبير
تقرير: حرب إيران تستنزف مخزونات الأسلحة الأمريكية بشكل كبير
تشير التقديرات الداخلية إلى أن واشنطن استخدمت بالفعل ما يقرب من 1100 صاروخ كروز بعيد المدى متخفي، صُممت في الأصل لمواجهة كبرى مع الصين، وهو ما يمثل جزءًا قريبًا من إجمالي المخزون المتاح.


منذ اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير/شباط المنصرم، استنزفت الولايات المتحدة بشكل مكثف احتياطياتها من الذخائر عالية التقنية، مما أثار مخاوف متزايدة داخل البنتاغون والكونغرس، وفقًا لتقرير صحيفة نيويورك تايمز. وتشير التقديرات الداخلية إلى أن واشنطن استخدمت بالفعل ما يقرب من 1100 صاروخ كروز بعيد المدى متخفي، صُممت في الأصل لمواجهة كبرى مع الصين، وهو ما يمثل جزءًا قريبًا من إجمالي المخزون المتاح.
بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق أكثر من 1000 صاروخ كروز من طراز توماهوك، أي ما يقرب من عشرة أضعاف العدد الذي يحصل عليه الجيش الأمريكي سنويًا. وتُظهر تكلفة هذه الاشتباكات وسرعتها مدى حدة الصراع والضغط الواقع على الجيش الأمريكي. كما تم استخدام أنظمة الدفاع بكثافة، حيث تم نشر أكثر من 1200 صاروخ باتريوت اعتراضي، تبلغ قيمة كل منها أكثر من 4 ملايين دولار. بالتوازي مع ذلك، تم نشر أكثر من ألف صاروخ أرض-أرض تكتيكي، بما في ذلك صواريخ بريسيجن سترايك وأتاكمز، مما أدى إلى تقليص المخزونات المتاحة بشكل ملحوظ.
أدى هذا الاستهلاك المتسارع إلى إعادة توزيع عاجلة للموارد. واضطر البنتاغون إلى تحويل المعدات من مناطق استراتيجية في آسيا وأوروبا إلى الشرق الأوسط، مما أضعف مؤقتًا قدرات الردع الأمريكية ضد قوى أخرى مثل روسيا والصين.
في مواجهة هذا الوضع، تسعى الإدارة الأمريكية جاهدةً لتسريع الإنتاج الصناعي للذخائر لتجديد المخزونات. ومع ذلك، تشكل فترات التصنيع والقيود الصناعية تحديًا كبيرًا على المدى القصير.
يسلط هذا الوضع الضوء على قضية استراتيجية رئيسية: قدرة الولايات المتحدة على دعم مسارح عمليات متعددة في آن واحد. ومع استمرار الحرب ضد إيران، أصبحت مسألة المرونة اللوجستية والصناعية للجيش الأمريكي محورًا أساسيًا في النقاش الاستراتيجي في واشنطن.