- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تقرير: اشتباكات مقاتلين أجانب مع السلطات السورية تكشف صراع أحمد الشرع على النفوذ
تقرير: اشتباكات مقاتلين أجانب مع السلطات السورية تكشف صراع أحمد الشرع على النفوذ
في الغالب هم مقاتلون أجانب وصلوا إلى سوريا بعد اندلاع الحرب الأهلية في عام 2012؛ فقد جاؤوا لمحاربة نظام الأسد، لكن الكثير منهم كانوا متورطين أيضاً في أنشطة جهادية عالمية وأشكال أخرى من التطرف.


تسلط الاشتباكات التي تورط فيها "جهاديون فرنسيون" في محافظة إدلب السورية الضوء على التحديات المستمرة التي تواجه دمشق، في وقت تسعى فيه إلى ترسيخ سيطرتها على البلاد ومعالجة إرث الحرب الأهلية السورية. وتكمن الصعوبة التي تواجهها سوريا في أنه بعد انتهاء الحرب الأهلية بسقوط نظام الأسد، ظل هناك عدد من المتطرفين الذين رفضوا إلقاء سلاحهم. وهؤلاء في الغالب مقاتلون أجانب وصلوا إلى سوريا بعد اندلاع الحرب الأهلية في عام 2012؛ فقد جاؤوا لمحاربة نظام الأسد، لكن الكثير منهم كانوا متورطين أيضاً في أنشطة جهادية عالمية وأشكال أخرى من التطرف.
ويرفض معظم هؤلاء المقاتلين العودة إلى أوطانهم، كما يصعب دمجهم في القوات الأمنية السورية الجديدة. ويُعد معسكر "الجهاديين الفرنسيين" -كما يُشار إليه في التقارير الإعلامية- مثالاً على ذلك؛ إذ يقع في محافظة إدلب، التي كانت معقلاً لجماعة "هيئة تحرير الشام" قبل أن تطيح الأخيرة بنظام الأسد في عام 2024.
ووفقاً لموقع "ذا نيو ريجين" (The New Region)، قُتل أحد "الجهاديين الفرنسيين" وأُصيب مدني، الأربعاء المنصرم، وذلك عندما واجهت قوات الأمن السورية عناصر مسلحة تنتمي إلى مجموعة تتمركز في معسكر يضم مقاتلين أجانب فرنسيين بالقرب من مدينة حارم، قرب الحدود التركية. ونقل موقع "ذا نيو ريجين" عن قيادة الأمن الداخلي في المحافظة قولها لقناة "الإخبارية" السورية الرسمية، إن "دورية للأمن الداخلي رصدت مجموعة مسلحة تغادر المعسكر الفرنسي وتتجه نحو منطقة حارم في إدلب". وأوضحت السلطات أن هؤلاء المقاتلين انتهكوا اتفاقاً يحظر عليهم مغادرة المعسكر وهم يحملون أسلحتهم.
في المقابل، أوردت شبكة "روداو" الإعلامية الكردية رواية مختلفة قليلاً للحادثة، نقلاً عن رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي ذكر أن مسلحين ملثمين فتحوا النار على مركبة كانت تقل قيادياً فرنسياً يُعرف باسم "أبو أيمن الفرنسي" وعدداً من الأشخاص الآخرين، وذلك على الطريق الواصل بين المعسكر ومدينة حارم.
ولم يتم التوصل بشكل مستقل إلى هوية المهاجمين. السلطات السورية تواجه صعوبات في التعامل مع الجهاديين الأجانب، فيما نقلت شبكة "روداو" شهادة لمقاتل فرنسي اتهم فيها السلطات الأمنية السورية بتدبير كمين ومصادرة معدات مراقبة بهدف إخفاء أدلة. ولم يتسنَّ التحقق من هذه المزاعم من مصادر مستقلة.
ووفقاً للروايات، يرتبط المخيم بـ "فرقة الغرباء" - وتُعرف أيضاً باسم "المهاجرون" - وهي جماعة يتزعمها عمر أومسن، المعروف أيضاً باسم عمر ديابي، وهو جهادي فرنسي من أصول سنغالية. وقد أشارت مؤسسة "جيمستاون" في وقت سابق إلى أنه وُصف بـ "سبيلبرغ الإسلاموية الفرنسية". وذكرت المؤسسة أن "مجتمعاً مسلماً غير مندمج" في فرنسا قد أفرز "عشرات الجهاديين من منطقة نيس". ومن جانبها، ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن "السلطات السورية تواجه صعوبات في التعامل مع الجهاديين الأجانب"، مشيرة إلى أن "الاشتباكات بين السلطات السورية والجهاديين الفرنسيين المتحصنين في مخيم حارم تُظهر التحديات التي تواجهها الحكومة الجديدة".