- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- مصر تقود تحركًا جديدًا بشأن غزة.. خطة لنشر قوات دولية وإسرائيل تعترض
مصر تقود تحركًا جديدًا بشأن غزة.. خطة لنشر قوات دولية وإسرائيل تعترض
القاهرة تناقش مع واشنطن وشركاء إقليميين نشر "قوات استقرار دولية" في غزة، بينما تربط إسرائيل تنفيذ الخطة بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية وتواصل مصر جهودها لتعزيز المساعدات الإنسانية.


كشفت مصادر مطلعة أن مصر تنسق مع الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الإقليمية في محاولة لدفع الجهود الرامية إلى كسر الجمود في قطاع غزة، من خلال تسريع نشر "قوات الاستقرار الدولية" التي شكلها ما يُعرف بـ"مجلس السلام"، في إطار مساعٍ لتعزيز وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لمرحلة ما بعد الحرب.
وبحسب ما أوردته صحيفة الأخبار اللبنانية، ترى القاهرة أن انتشار هذه القوات قد يسهم في خلق واقع أمني جديد داخل القطاع، ويمنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، ويفتح الباب أمام الانتقال من التفاهمات السياسية إلى خطوات تنفيذية على الأرض.
وأوضحت المصادر أن التحركات المصرية جاءت عقب مشاورات مكثفة استضافتها قبرص، ركزت على دعم لجنة إدارة غزة برئاسة علي شعت، إضافة إلى بحث إنشاء منطقة تجريبية في مدينة رفح لإيواء السكان في وحدات سكنية مؤقتة، مثل الكرفانات، بدلًا من إطلاق مشاريع إعادة إعمار واسعة في المرحلة الحالية.
وأضافت أن الخطة لا تزال قيد الدراسة، خاصة في منطقة تل السلطان وغرب رفح، إلا أن تنفيذها يبقى مرتبطًا بالتفاهمات السياسية والأمنية، مع حرص القاهرة على ألا تتحول الحلول المؤقتة إلى واقع دائم.
ورغم الدعم الذي تبديه كل من قطر وتركيا للمبادرة، لا تزال هناك خلافات مع إسرائيل، التي تشترط الموافقة على نشر القوة الدولية بإتمام عملية نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في غزة، وهو شرط تعتبره القاهرة صعب التنفيذ وقد يعرقل التقدم في المفاوضات.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن اتصالات بدأت مع المغرب وكوسوفو لبحث إمكانية مشاركة وحدات عسكرية من البلدين ضمن القوة الدولية، بالتزامن مع اجتماعات داخل القطاع لتأسيس قيادة مشتركة وتجهيز البنية اللوجستية اللازمة لعمل هذه القوات.
وأكدت المصادر أن مصر تنظر إلى مشاركتها في القوة الدولية باعتبارها ضرورة استراتيجية للحفاظ على الاستقرار على حدودها الشرقية، وضمان دورها في إدارة الترتيبات الأمنية والإنسانية داخل القطاع.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل القاهرة جهودها لزيادة حجم المساعدات الإنسانية الداخلة إلى غزة، وتحسين نوعيتها، ورفع عدد الشاحنات، مع تنسيق مكثف لتقليل العقبات التي قد تعرقل وصول الإمدادات إلى سكان القطاع.