- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- كشف عملية "البيجر": مسؤول موساد سابق يروي لأول مرة لحظة الضغط على الزر
كشف عملية "البيجر": مسؤول موساد سابق يروي لأول مرة لحظة الضغط على الزر
بعد ما يقارب السنتين من العملية التي ضربت حزب الله وأذهلت العالم، يكشف مسؤول سابق في جهاز الأمن عن ما جرى وراء الكواليس •


بعد ما يقارب سنتين من عملية أجهزة البيجر، التي أصبحت واحدة من أكثر عمليات الاستخبارات الإسرائيلية التي تم الحديث عنها في العالم، كشف مسؤول أمني سابق، ظهر تحت اسم القلم "آدم فاين"، لأول مرة أمام الكاميرا في قناتنا العبرية تفاصيل جديدة عن كواليس العملية. بحسب أقواله، كانت هذه خطوة تم التخطيط لها على مدى حوالي خمس سنوات، وشملت دمج الاستخبارات، التكنولوجيا، تجنيد العملاء، وإقامة بنى تحتية سرية تهدف إلى خلق تفوق استراتيجي مقابل حزب الله.
وقال إن القرار بتفعيل أجهزة البيجر تم اتخاذه قبل أيام من التنفيذ، لكن خلف لحظة الضغط على الزر كانت هناك سنوات من العمل المعقد. وبحسبه، كان هدف العملية ليس فقط إلحاق الأذى الجسدي بعناصر حزب الله، بل أيضاً خلق تأثير نفسي كبير وزعزعة شعور الأمان لدى التنظيم.
فاين يصف لحظات التوتر في غرفة العمليات التابعة للموساد في يوم تنفيذ العملية. بعد إعطاء الإشارة للتنفيذ، حسب قوله، ساد صمت تام إذ لم يكن أحد يعلم إذا كانت العملية تنجح فعلاً. فقط بعد أن بدأت تتدفق التقارير من وسائل الإعلام ومن الميدان اتضح أن العملية نُفذت كما خُطط لها. "كانت دقائق عصيبة".
إلى جانب نجاح العملية، يكشف أيضًا عن الصعوبات التي واجهها في الطريق: الشكوك التي أثيرت لدى حزب الله، التحديات اللوجستية في نقل آلاف الأجهزة، الاعتراضات من جهات مختلفة على طول الطريق، والحاجة للحفاظ على سرية تامة حتى اللحظة الأخيرة. وبحسب أقواله، فإن أي خطأ صغير كان من الممكن أن يؤدي إلى انهيار العملية بأكملها.
في المقابلة، يتطرق أيضًا إلى التأثير الواسع للعملية على ميزان القوى أمام حزب الله، لكنه يشدد على أنه لا يجوز لإسرائيل أن تعتمد فقط على الإنجازات السابقة. "الطرف الآخر سيتعافى ويستعد للحرب القادمة"، يقول، ويضيف أن جهاز الأمن يجب أن تستمر في تطوير قدرات جديدة ومفاجئة أيضًا في المستقبل.
إلى جانب الجانب التنفيذي، فاين يطلب أيضًا تسليط الضوء على رجال ونساء الموساد الذين عملوا وراء الكواليس لسنوات طويلة من دون أن ينالوا اعترافًا جماهيريًا.