- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- التوتر مع إيران: تحذيرات السعودية وقطر للولايات المتحدة
التوتر مع إيران: تحذيرات السعودية وقطر للولايات المتحدة
«دول الخليج تحذر من تأثيرات محتملة على الاقتصاد وأسواق النفط جراء أي تحرك أميركي ضد طهران»


تصاعدت حدة التوتر بشأن إيران، الثلاثاء، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن العمل العسكري ضد طهران بات «أكثر احتمالًا من عدمه»، في تصريح أثار مخاوف متزايدة لدى دول الخليج العربي، وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال.
وبحسب الصحيفة، وجّهت كل من السعودية وسلطنة عُمان وقطر رسالة واضحة إلى البيت الأبيض حذّرت فيها من أن أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني قد تؤدي إلى زعزعة استقرار أسواق النفط العالمية، وتلحق أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الأميركي. ومنذ أواخر ديسمبر، التزمت هذه الدول، رغم خصومتها مع إيران، موقفًا حذرًا، وامتنعت عن التعليق العلني على الاحتجاجات الجارية داخل إيران.
ونقل وول ستريت جورنال عن مسؤول أميركي قوله إن الرئيس ترامب «يستمع إلى آراء متعددة حول كل قضية، لكنه في النهاية يتخذ القرار الذي يراه مناسبًا».
في المقابل، تبنّى ترامب لهجة تصعيدية عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث دعا المتظاهرين الإيرانيين إلى «مواصلة الاحتجاج واستعادة السيطرة على مؤسساتهم»، مؤكدًا أن «المساعدة قادمة». كما أعلن إلغاء جميع لقاءاته مع مسؤولين إيرانيين «إلى أن تتوقف أعمال القتل بحق المتظاهرين»، ودعا معارضي النظام إلى كشف هوية المسؤولين عن القمع، محذرًا من أنهم «سيدفعون الثمن».
وشهد البيت الأبيض، الثلاثاء، اجتماعًا رفيع المستوى لبحث الخيارات المتاحة بشأن إيران. وفي وقت لاحق، جدّد الرئيس الأميركي التهديد بإمكانية تدخل عسكري في حال استمرت عمليات إعدام المتظاهرين، مشيرًا إلى أنه ينتظر تقارير استخباراتية حول أعداد الضحايا قبل اتخاذ أي قرار.
وبحسب تقديرات متداولة، أسفرت حملة القمع منذ اندلاع الاحتجاجات في أواخر ديسمبر عن مقتل نحو 3 آلاف شخص، في حين تنفي طهران هذه الأرقام، وتحمّل ما تصفه بـ«جماعات إرهابية» مسؤولية سقوط القتلى من المدنيين وعناصر الأمن. في المقابل، تتحدث وسائل إعلام معارضة عن أعداد أكبر بكثير من الضحايا.
من جانبه، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن «صدمته» إزاء تصاعد العنف الذي تمارسه قوات الأمن ضد المتظاهرين السلميين.
كما فرضت السلطات الإيرانية قيودًا مشددة على وسائل الاتصال، شملت قطع الإنترنت وخدمات الهاتف على نطاق واسع، إلى جانب التشويش على البث الفضائي ومصادرة أطباق الاستقبال خلال مداهمات للمنازل. ورغم هذه الإجراءات، تتواصل الاحتجاجات في عدد من المناطق، في مؤشر على استمرار الحراك الشعبي منذ انطلاقه في 28 ديسمبر.