- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- ضربة الدوحة قلبت المعادلة.. كوشنر يكشف كيف استغلت أمريكا عزلة إسرائيل
ضربة الدوحة قلبت المعادلة.. كوشنر يكشف كيف استغلت أمريكا عزلة إسرائيل
كوشنر يكشف أن واشنطن استغلت عزلة إسرائيل الدولية بعد فشل ضربة الدوحة للضغط باتجاه اتفاق في غزة، مؤكدًا أن إسرائيل باتت راضية عن نتائج الصفقة


كشف جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأحد أبرز المشاركين في جهود التوصل إلى اتفاق بشأن غزة، أن الإدارة الأميركية استغلت ما وصفه بـ"العزلة الدولية" لإسرائيل عقب الضربة الإسرائيلية في الدوحة، للضغط عليها من أجل المضي قدمًا نحو اتفاق لوقف الحرب وإطلاق سراح المختطفين.
وقال كوشنر، في مقابلة، إن إسرائيل ارتكبت "خطأً فادحًا" عندما نفذت الضربة في الدوحة، معتبرًا أن العملية العسكرية لم تحقق أهدافها وأدت إلى تزايد عزلة إسرائيل على الساحة الدولية.
وأضاف أن واشنطن استغلت هذا الوضع للضغط على إسرائيل من أجل القبول بالاتفاق، موضحًا أن المسؤولين الإسرائيليين شعروا في البداية بـ"بعض عدم الارتياح" تجاه الخطوات التي دفعتهم الإدارة الأميركية إلى اتخاذها.
وبحسب كوشنر، فإن النتيجة النهائية كانت إيجابية بالنسبة لإسرائيل وكذلك لسكان قطاع غزة، مؤكدًا أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه حظي لاحقًا برضا الجانب الإسرائيلي.
ضربة الدوحة غيّرت مسار المفاوضات
وتأتي تصريحات كوشنر في سياق حديث أوسع عن تأثير الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قيادات من حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، بينما كانت المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار وتبادل المختطفين لا تزال جارية.
وكان كوشنر والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قد تحدثا في مقابلات سابقة عن شعورهما بأن الضربة أضرت بالثقة بين واشنطن وإسرائيل، مؤكدين أنها دفعت الإدارة الأميركية إلى إعادة صياغة استراتيجيتها التفاوضية.
وقال ويتكوف إن الضربة أدت إلى تراجع ثقة قطر بالمفاوضات، بعدما كانت الدوحة تؤدي دور الوسيط الرئيسي في الاتصالات مع حماس، الأمر الذي دفع الوسطاء الأميركيين إلى العمل على إشراك قطر ومصر وتركيا بصورة أكبر في المسار التفاوضي.
واشنطن حاولت تغيير المعادلة
وأوضح كوشنر أن فريق ترامب قرر بعد الضربة دمج مقترحات سابقة لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في وثيقة واحدة، والعمل على حشد دعم الدول العربية لها، قبل محاولة الحصول على موافقة إسرائيل وحماس.
وفي مقابلة مع برنامج "60 دقيقة"، قال كوشنر إن الخطة الأميركية صُممت لتقليل مساحة المفاوضات التقنية الطويلة التي كان يمكن أن تؤدي إلى تعطيل الاتفاق، وإعطاء الوسطاء هامشًا أوسع للتوصل إلى صيغة مقبولة.
وأشار إلى أن تبني الدول العربية للخطة، إلى جانب موافقة إسرائيل عليها، أدى إلى تغيير المعادلة الدولية، معتبرًا أن حماس وجدت نفسها لاحقًا في موقع أكثر عزلة.
وتعكس تصريحات كوشنر رواية الإدارة الأميركية بشأن الطريقة التي قادت بها واشنطن المفاوضات، والتي اعتمدت على استثمار التحولات السياسية التي أعقبت ضربة الدوحة للضغط على الأطراف للوصول إلى اتفاق.
وفي المقابل، تكشف تصريحات كوشنر وويتكوف أن الضربة شكلت نقطة تحول في المفاوضات، بعدما كانت المحادثات، وفق روايتهما، قد قطعت شوطًا مهمًا قبل تنفيذها.
ويأتي الكشف عن هذه التفاصيل في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب في غزة تلقي بظلالها على العلاقات الإسرائيلية الأميركية وعلى موقع إسرائيل الدولي، فيما تسعى واشنطن إلى تثبيت الاتفاق والانتقال إلى مراحل لاحقة تتعلق بإعادة إعمار القطاع وترتيبات ما بعد الحرب.