- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- "خامنئي ليس في ايران".. انقسام ومعركة نفوذ بين الحرس الثوري ومكتب خامنئي
"خامنئي ليس في ايران".. انقسام ومعركة نفوذ بين الحرس الثوري ومكتب خامنئي
مصدر أمني إسرائيلي يتحدث عن صراع نفوذ داخل طهران، وسط خلافات بين الحرس الثوري والمؤسسات السياسية حول إدارة الحرب والرد على الضربات الأميركية.


كشف مصدر أمني إسرائيلي لقناة "الحدث" السعودية أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لا يتواجد حاليًا داخل الأراضي الإيرانية، زاعمًا أن الرسائل التي تُنشر باسمه يتم إعدادها من قبل أحمد وحيدي ومسؤولين آخرين في الحرس الثوري الإيراني.
ووفق المصدر، فإن الخلافات داخل هرم السلطة في طهران تصاعدت إلى درجة باتت تؤثر على آلية اتخاذ القرار وتهدد بتماسك الحرس الثوري، في ظل استمرار التوتر العسكري مع الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تقارير تحدثت عن وجود خلافات بين المؤسسات السياسية، ومكتب المرشد، والقيادة العسكرية بشأن طريقة إدارة المواجهة، خاصة في الملفات المتعلقة بقنوات الاتصال مع واشنطن، وحدود العمليات العسكرية، وتحمل المسؤولية عن الخسائر والقرارات التي سبقت تصعيد الضربات الأميركية.
خلافات حول تقييم الأضرار وخيارات الرد
وبحسب تقارير إعلامية، تلقت قيادة مكتب المرشد الإيراني تقديرات متباينة من وزارة الخارجية، ومقر "خاتم الأنبياء"، وقوة القدس، وسلاح الجو والفضاء التابع للحرس الثوري، بشأن حجم الأضرار التي لحقت بإيران وقدرتها على مواصلة المواجهة.
كما دارت خلافات حول ما إذا كانت الردود الإيرانية تحقق هدف الردع تجاه واشنطن، أم أنها تمنح الولايات المتحدة مبررًا لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية.
وأفادت التقارير بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دعا إلى توحيد إدارة الاتصالات مع الوسطاء ضمن قناة دبلوماسية واحدة، بينما واصل قادة الحرس الثوري تقديم تقييماتهم الخاصة بشأن الرد العسكري والتحركات الإقليمية.
نفوذ الحرس الثوري ودور أحمد وحيدي
وتشير التقارير إلى أن الخلافات لا تقتصر على المؤسسات المدنية والعسكرية، بل تمتد داخل الحرس الثوري نفسه، حيث يدفع بعض المسؤولين نحو مواصلة استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما يرى آخرون ضرورة تعديل مستوى التصعيد وفق قدرة إيران على تحمل الضربات وحماية منشآتها.
وفي هذا السياق، برز اسم أحمد وحيدي، حيث أشارت تحليلات إسرائيلية إلى أنه بات أحد أبرز مراكز القرار العسكري في طهران خلال المرحلة الحالية.
ووفق هذه التحليلات، فإن السيطرة على مضيق هرمز تُعد من أهم الأوراق الاستراتيجية التي تسعى إيران للحفاظ عليها، باعتبارها تمنحها نفوذًا إقليميًا مهمًا، رغم الضغوط الداخلية والاقتصادية المتزايدة.
ضغوط داخلية ومخاوف من اتساع الأزمة
وتأتي هذه التطورات في ظل تحديات داخلية تواجهها إيران، بينها أزمات اقتصادية ونقص في خدمات أساسية مثل الكهرباء والمياه، ما يزيد من مخاوف السلطات من تصاعد حالة عدم الاستقرار الشعبي.
كما أشارت التقارير إلى أن استمرار التصعيد العسكري قد يفرض على القيادة الإيرانية حسابات دقيقة، خصوصًا في ظل احتمال ردود عسكرية واسعة إذا تم تنفيذ هجمات جديدة ضد إسرائيل أو المصالح الأميركية في المنطقة.
وفي سياق آخر، نقل المصدر الأمني الإسرائيلي أن إيران خططت لتنفيذ عمليات اغتيال ضد شخصيات إسرائيلية، في إطار ما وصفه بمحاولة الانتقام لمقتل علي خامنئي. ولم تتضمن التقارير تفاصيل حول هوية الأهداف أو مستوى تقدم هذه الخطط.