- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- مضيق هرمز في قلب هدنة واشنطن وطهران: عبور مشروط وإشراف إيراني
مضيق هرمز في قلب هدنة واشنطن وطهران: عبور مشروط وإشراف إيراني
"حركة الملاحة تبقى محدودة رغم الهدنة، وسط إشراف إيراني مؤقت ومخاوف دولية على حرية العبور"

سلّط إعلان هدنة الأسبوعين بين إيران والولايات المتحدة الضوء مجددًا على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي أغلق منذ الأيام الأولى للحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، وسط تساؤلات حول مدى فتحه الكامل أو الخضوع لإشراف إيراني مباشر.
وأظهرت بيانات الشحن أن حركة الملاحة عبر المضيق كانت "محدودة" بعد أكثر من ست ساعات على إعلان الهدنة، فيما حذر محللون من أن الشركات والسفن تحتاج إلى مؤشرات إضافية قبل استئناف عملياتها بشكل كامل.
إشراف إيراني مؤقت
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن عبور السفن سيكون ممكنًا خلال الأسبوعين المقبلين "تحت إشراف القوات المسلحة الإيرانية"، مضيفًا على منصة إكس: "سيكون المرور الآمن ممكناً بالتنسيق مع الجيش الإيراني، مع مراعاة القيود التقنية".
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستساهم في تهدئة حركة الملاحة المضطربة، مؤكدًا أنه سيتم اتخاذ "إجراءات إيجابية كثيرة" وستتاح لإيران فرصة "لبدء إعادة الإعمار".
رسوم عبور وترتيبات مؤقتة
أفادت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية أن إيران وسلطنة عمان تخططان لفرض رسوم على السفن العابرة خلال فترة الهدنة، على أن تُخصص الأموال لأغراض إعادة الإعمار. وكان المضيق عمليًا مغلقًا منذ بداية الحرب، حيث بلغت حركة الشحن نحو 5% فقط من مستويات ما قبل النزاع. وتمكنت بعض السفن من العبور بعد مفاوضات باكستان والهند مع السلطات الإيرانية، مع استمرار فرض رسوم مرتفعة تصل أحيانًا إلى مليوني دولار لكل سفينة.
ردود فعل دولية
على الصعيد الدولي، أكّد المستشار الألماني فريدريش ميرز ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز التزام بلديهما بضمان حرية الملاحة. كما أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عزمه إجراء محادثات مع شركاء الخليج لضمان فتح المضيق بشكل دائم بعد الهدنة.
ودعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى إبقاء المضيق مفتوحًا، بينما وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إعلان إيران بأنه خطوة إيجابية، وأكدت السعودية ضرورة استمرار فتح المضيق لضمان حركة التجارة والطاقة الدولية.
يبقى مضيق هرمز عنصرًا حاسمًا في أي اتفاق طويل الأمد بين واشنطن وطهران، إذ يشكل عبوره الآمن وارتباطه بالإشراف الإيراني جزءًا من الترتيبات المؤقتة التي فرضتها هدنة الأسبوعين، في وقت يشير إلى أن المسار الدولي لضمان حرية الملاحة سيستمر تحت متابعة مجموعة من القوى الإقليمية والدولية.
