- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- موقع نووي غامض في سوريا.. ماذا تخفي "الكعكة الصفراء" التي تريد واشنطن إخراجها؟
موقع نووي غامض في سوريا.. ماذا تخفي "الكعكة الصفراء" التي تريد واشنطن إخراجها؟
مواد تشمل "الكعكة الصفراء" بقيت في موقع سري مرتبط ببرنامج سوريا النووي السابق، وسط مخاوف إسرائيلية من وصول دمشق أو جهات أخرى إليها واتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإخلائها.


تستعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) لإخراج مواد نووية مخزنة في موقع سري داخل سوريا، بعد توصل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تفاهمات مع إسرائيل والحكومة السورية، وفق ما أورده موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين.
وبحسب التقرير، عملت واشنطن والوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الأشهر الماضية على بلورة اتفاق دبلوماسي يضمن تأمين المواد النووية وإخراجها من الموقع، في محاولة لمنع تصعيد كان يمكن أن يشمل إسرائيل وسوريا وربما تركيا.
"الموقع 99" وملف مفاعل الكبر
يرتبط الموقع بما يُعرف بـ"الموقع 99"، الذي تقول مصادر إسرائيلية إن نظام بشار الأسد السابق خزّن فيه مواد مرتبطة بالبرنامج النووي السوري السري ومفاعل الكبر الذي دمرته إسرائيل في غارة عام 2007.
ووفق مسؤول أميركي نقل عنه "أكسيوس"، تضمنت المواد "الكعكة الصفراء"، وهي مادة مسحوقية ناتجة عن معالجة خام اليورانيوم ويمكن استخدامها لاحقًا في مراحل من دورة الوقود النووي، إضافة إلى بقايا ومخلفات أخرى مرتبطة بموقع الكبر.
وبحسب التقرير، فإن المواد الموجودة في الموقع لا تصلح لصنع سلاح نووي، لكن يمكن استخدامها، في حال استُغلت بطرق أخرى، في تصنيع ما يعرف بـ«القنبلة القذرة»، وهي عبوة تقليدية تنشر مواد مشعة في منطقة محيطة بها.
إسرائيل هددت بضرب الموقع
وأفادت مصادر إسرائيلية بأن إسرائيل كانت تراقب الموقع عن كثب خلال العامين الماضيين، وأنها أبلغت إدارة ترامب بأنها لن تقبل ببقاء المواد النووية داخله.
كما زعمت المصادر أن إسرائيل هددت بشن ضربة جديدة على الموقع في حال عدم إخراج المواد أو ظهور مؤشرات على محاولة السلطات السورية الوصول إليها. إلا أن مسؤولًا أميركيًا أكد أن الموقع لم يكن، رغم المخاوف الإسرائيلية، على وشك التعرض لضربة عسكرية.
وبحسب الرواية الأميركية، اتفقت واشنطن وإسرائيل في نهاية المطاف على أن الحل الأفضل يتمثل في الحصول على موافقة الحكومة السورية الجديدة على إزالة المواد، بدلًا من تنفيذ عملية عسكرية.
تحركات أثارت الشبهات
وبعد سقوط نظام الأسد، وقعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفاقًا مع الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع يسمح لها بزيارة مفاعل الكبر ومواقع أخرى مرتبطة بالبرنامج النووي السوري السابق.
وقبل أسابيع، رصدت جهات إسرائيلية تتابع الموقع تحركات أثارت مخاوف من أن الحكومة السورية الجديدة ربما تراجعت عن التفاهمات وحاولت الوصول إلى المواد الموجودة فيه.
كما أثارت إسرائيل احتمال وجود مساعدة تركية لسوريا في الوصول إلى الموقع، وفق «أكسيوس»، إلا أن إدارة ترامب طلبت من إسرائيل عدم التحرك عسكريًا، وأدخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مسار معالجة القضية.
اتفاق على نقل المواد قبل نهاية العام
وبحسب التقرير، وقعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحكومة السورية اتفاقًا قبل نحو ثلاثة أسابيع يقضي بإخراج المواد النووية من الموقع.
ولم تبدأ عملية الإخلاء بشكل فعلي حتى الآن، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن الترتيبات لا تزال جارية، وإن الهدف هو بدء عملية النقل قريبًا والانتهاء منها قبل نهاية العام.
وتعكس القضية حساسية ملف المنشآت والمواد المرتبطة بالبرنامج النووي السوري السابق، في وقت تسعى فيه الحكومة السورية الجديدة إلى معالجة ملفات الأسلحة والبرامج السرية التي ورثتها عن نظام الأسد، بالتوازي مع محاولاتها إعادة بناء علاقاتها الدولية.